أعلنت النيابة العامة البريطانية أن رجلاً بريطانياً وُجّهت إليه تهمة مساعدة جهاز استخبارات أجنبي، وذلك على خلفية اتصالات مزعومة مع جواسيس عسكريين روس. وجاءت التهمة بحق جوشوا كاميدج، البالغ من العمر 31 عاماً، يوم الأربعاء، بعد أن اعتقلته شرطة مكافحة الإرهاب الأسبوع الماضي.
ويُزعم أن كاميدج تلقى تعليمات من شخص يُشتبه في أنه ممثل “فيلق غرو التطوعي”، وهو كيان تابع لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية، وكان ينوي تنفيذ عمل تخريبي. ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة وستمنستر يوم الخميس.
وقال فرانك فيرغسون، كبير المدعين في النيابة العامة بقسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب: “عمل المدّعون على إثبات وجود أدلة كافية لعرض القضية على المحكمة، وأن ملاحقة المتهم قضائياً تصب في المصلحة العامة.”
وكانت شرطة العاصمة قد أعلنت أن كاميدج اعتُقل يوم الجمعة في بلدة سويندون جنوب غربي إنجلترا، في عملية مشتركة بين شرطة مكافحة الإرهاب في لندن وشرطة ويلتشير. وبعد اعتقاله، نُقل إلى مركز شرطة في لندن، فيما نفّذ المحققون عمليات تفتيش لعنوان آخر في سويندون. وفي اليوم التالي، جرى تمديد احتجازه بموجب قانون الأمن القومي البريطاني.
وفي شهر يوليو، صنّفت بريطانيا “فيلق غرو التطوعي” تهديداً للأمن القومي، لقيامه بجمع معلومات استخباراتية أجنبية وتنفيذ عمليات عدائية سرية لصالح الاستخبارات العسكرية الروسية. كما حُظر دعم هذه المجموعة بموجب قانون جديد يمنح الحكومة صلاحيات أوسع للتعامل مع التنظيمات التي تنفّذ أنشطة عدائية بالوكالة عن دول أجنبية. ويواجه من يُدانون بدعم المجموعة عقوبة تصل إلى 14 عاماً في السجن.
وتحمّل السلطات البريطانية الاستخبارات العسكرية الروسية مسؤولية أنشطة عدائية ضد بريطانيا وحلفائها، من بينها الهجوم بعامل أعصاب في سالزبوري عام 2018، إضافة إلى عمليات تخريب وتجسس واسعة النطاق في أوروبا. وقال وزير الأمن دان جارفيس إن بريطانيا ستتخذ “كل ما يلزم” للدفاع عن نفسها في مواجهة التهديدات الروسية، مضيفاً أن “أي شخص يحاول تقويض أمننا سيواجه كامل قوة القانون.”
وتدهورت العلاقات بين بريطانيا وروسيا بشكل حاد منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حيث باتت السلطات البريطانية تحذّر بشكل متزايد من تجسس وتخريب وأنشطة عدائية روسية. وفي الشهر الماضي، لوّحت روسيا بإمكانية ضرب أهداف عسكرية بريطانية رداً على استخدام أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى مقدّمة من بريطانيا.