تجمع المئات صباح اليوم الخميس قرب مسرح إيفان فرانكو الوطني في وسط كييف، احتجاجاً على إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. وطالب المحتجون الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالتراجع عن هذا القرار.
وأفادت تقارير إعلامية محلية أن احتجاجات مماثلة شهدتها مدن أخرى مثل لفيف وأوديسا ودنيبرو. وفي العاصمة، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “الروس يرقصون فرحاً”، ورددوا هتافات “عار”.
ويقع المسرح قرب المكتب الرئاسي، حيث شهد نفس المكان العام الماضي ما عُرف بـ”احتجاج الكرتون”، وهو الذي أجبر زيلينسكي على إلغاء إجراء مثير للجدل كان يسلب هيئات مكافحة الفساد استقلاليتها.
تأتي هذه التظاهرات بينما يستعد البرلمان الأوكراني للتصويت على تشكيل حكومة حرب جديدة، بعد استقالة فيدوروف من وزارة الدفاع، وخروج رئيسة الوزراء يوليا سفيريدنكو من منصبها. ويعتبر هذا التعديل الوزاري الثاني الذي يجريه زيلينسكي خلال عام.
وبحسب التوقعات، يُنتظر أن يخلف وزير الداخلية إيهور كليمنكو فيدوروف في منصب وزير الدفاع. ومن المرجح أيضاً أن يوافق البرلمان على تعيين المسؤول في قطاع الطاقة سيرجي كوريتسكي رئيساً للوزراء، إلى جانب وزراء جدد للخارجية والدفاع.
وفي منشور له على منصة إكس، قال فيدوروف إن خدمته أوكرانيا في منصب وزير الدفاع كانت “شرفاً كبيراً”، واستعرض ما وصفه بالإنجازات الرئيسية للوزارة في ولايته، مثل قطع خدمة ستارلينك عن القوات الروسية، وإطلاق برامج لتوسع إنتاج المسيرات محلياً خلال الحرب المستمرة مع موسكو.
ويُعتبر الوزير البالغ من العمر 35 عاماً وهو خبير تقني سابق يُعد مبادراً بساطة الإجراءات وتبني نهج يعتمد أكثر على تحليلات البيانات في الحرب. ويقول مؤيدوه إن إصلاحاته للمشتريات العسكرية وفي مكافحة الفساد كسبته أعداء داخل أوساط عسكرية وسياسية. بينما يعارضه منتقدون يرونه التقصير في الإيفاء بالتزاماته المتعلقه بإصلاح التجنيد العسكري.
وصرح زيلينسكي أمس للصحفيين بأنه يريد أن تعمل وزارة الدفاع والقيادة العسكرية باتساق أكثر، وذلك في إشارة منه إلى تقارير سابقة تحدثت عن خلافات بين فيدوروف وغيره من المسؤولين.