مئات يتظاهرون في ليبيا أمام مقرّ وكالة أممية احتجاجًا على المهاجرين غير النظاميين — أخبار الهجرة

مظاهرات أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس تطالب بإغلاقه و بطرد المهاجرين غير النظاميين

تجمّع مئات الليبيين، يوم 4 يونيو 2026، أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس احتجاجاً على ما اعتبروه توافد مهاجرين غير موثّقين لا ينبغي أن يبقوا في لييبا. وهتف المحتجون «ليبيا لليبيين» ورفعوا لافتات كُتب عليها «حبنا لبلدنا ليس عنصرية» و«ليبيا ليست مزبلة العالم».

اتهم المتظاهرون الوكالة الأممية بالسعي لإعادة توطين المهاجرين داخل البلاد، وهو ما نفته بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ومفوضية اللاجئين. وأكدت البعثة أن جميع الليبيين لهم الحق في التعبير عن آرائهم، لكنها حذّرت من انتشار «معلومات مضلّلة وخطاب كراهية» حول عمل الأمم المتحدة، ما يزيد من التوتر والتحريض ضد المسؤولين الوطنيين والدوليين التابعين للأمم المتحدة.

وجاء في بيان صادر عن المفوضية أن وكالات الأمم المتحدة «لا تنفّذ أي برامج لإعادة توطين المهاجرين داخل ليبيا، وكل الادعاءات بخلاف ذلك غير صحيحة». وأضافت أنها تعمل على إيجاد حلول خارج ليبيا للأشخاص الفارين من الحروب والصراعات والاضطهاد، بما في ذلك إجلاء إلى دول ثالثة، والعودة الطوعية إلى بلدانهم حين تسمح الظروف بذلك.

كما أدانت المفوضية كل أشكال التحريض على العنف والتهديدات الموجّهة إلى موظفيها، بالإضافة إلى أعمال التخريب والاعتداء على الأفراد والممتلكات.

كانت احتجاجات يوم الخميس الأكبر من بين سلسلة تظاهرات مناهضة للمهاجرين شهدتها ليبيا مؤخراً، حيث يلجأ قسم من السكان إلى إلقاء اللوم على وجود المهاجرين في تفاقم بعض المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي برزت أكثر على وقع خمسة عشر عاماً من الصراع والانقسام السياسي منذ 2011.

نصب المتظاهرون خياماً وأحاطوا بالمبنى بشاحنة محمّلة بالرمل وأغلقوا البوابة الرئيسية بحاجز، مردّدين «الشعب الليبي قال كلمته» وحاملين لافتات تقول «لا للمتسللين في بلدنا، أخرجوه».

يقرأ  إسرائيل تسعى إلى تغيير الهوية الدينية للقدس — الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تقدر الأمم المتحدة إجمالياً عدد سكان ليبيا بنحو سبعة ملايين نسمة، فيما تُشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن البلاد تأوي نحو 900 ألف مهاجر، بينهم أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين الفارين من الحرب.

أضف تعليق