مبعوث أمريكي يحذر: ضربة في سوريا كادت تشعل مواجهة إسرائيلية-تركية

شنّت إسرائيل فجر الثلاثاء ثماني غارات جوية على قاعدة أبو الضهور الجوية في ريف إدلب شمال غربي سوريا. وقال السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك إن هذا الهجوم حمل خطراً حقيقياً في إشعال مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

وأوضح باراك في تصريحات لقناة i24NEWS أن القوات التركية لم تكن تعلم أن الطائرات الإسرائيلية كانت متوجهة إلى تلك القاعدة السورية تحديداً، ولم تكن تعرف هدفها، لذلك ربما كانت ستقرر إقلاع طائراتها الحربية اعتقاداً منها أنها تتعرض لهجوم. وأضاف: “أحداث الأمس كانت خطيرة ومثيرة للقلق، لكننا نشعر بالارتياح لأن الأمر لم يسفر عن خسائر في الأرواح ولم يتصاعد الوضع”.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي أن الغارات استهدفت مدرج القاعدة ومستودعاتها، ما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات. وتقع القاعدة على بُعد حوالي 70 كيلومتراً من الحدود التركية، وكانت متوقفة عن العمل كقاعدة جوية مخصصة منذ عام 2013. وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، كانت الحكومة السورية الجديدة تستخدمها مركزاً لتدريب قواتها المسلحة قيد إعادة البناء.

وجاءت الغارات بعد وقت قصير من زيارة وفد عسكري تركي للقاعدة ضمن جهود إعادة تأهيلها، بحسب ما نقلته مصادر سورية وتركية. وامتنعت إسرائيل في البداية عن التعليق، وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظراً على نشر أي تقارير تؤكد تورطها، قبل أن يذكر باراك إسرائيل بالاسم على منصة إكس. وفي وقت لاحق، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل وسوريا كانتا “قد اتفقتا على وضع قائم في المسائل الأمنية”، وإن دمشق كانت “على وشك خرق هذا الاتفاق” بالسماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة.

وأدانت وزارة الخارجية التركية الغارات واعتبرتها انتهاكاً للسلامة الإقليمية لسوريا، في حين وصفتها وزارة الخارجية السورية بأنها “عدوان غير مبرر”. كما أدان الأردن الهجوم. وذكرت قناة i24NEWS أن هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل أصولاً عسكرية تابعة للحكومة السورية منذ مارس الماضي.

يقرأ  محكمة برازيلية تدين إدواردو بولسونارو لمحاولته جذب تدخل الولايات المتحدة — أخبار جايير بولسونارو

وسبق لإسرائيل أن قصفت مواقع سورية قرب تفتيشات عسكرية تركية مخططة. ففي مارس 2025، استهدفت طائرات إسرائيلية قاعدتي T4 وتدمر الجويتين قبل ساعات من موعد وصول وفد تركي إليهما، وأعلنت إسرائيل الهجوم في ذلك الوقت. ثم قصفت قاعدة T4 مرة أخرى في أوائل أبريل 2025. وكانت تلك الغارات السابقة نابعة من قلق إسرائيلي من أن تركيا قد تنشر أنظمة دفاع جوي ومسيّرات في قاعدة T4، مما كان سيزيد من سيطرة أنقرة على المجال الجوي السوري ويقيّد العمليات الإسرائيلية هناك. وقد أدى الخلاف حول قاعدة T4 إلى إنشاء قناة تواصل عسكرية بين إسرائيل وتركيا في عام 2025 بهدف منع سوء التقدير.

أضف تعليق