محكمة كينية تُعلن وزيرًا في حالة ازدراء بسبب موقع أمريكي عن فيروس إيبولا

المحكمه العليا في كينيا تدين وزير الصحة بازدراء المحكمة لخرقه أمراً قضائياً ومواصلة بناء مرفق للحجر الصحي لمصابين أمريكيين

نُشر في 22 يونيو 2026

أصدرت المحكمة العليا في كينيا حكماً بتحميل وزير الصحة تهمة ازدراء المحكمة بعد أن استمرّ في تنفيذ خطط إنشاء مرفق للحجر الصحي مخصّص لرعايا الولايت المتحدة المصابين بفيروس الإيبولا، على نحو يخالف أوامر قضائية سابقة.

قالت القاضية باتريشيا نياوندي ماندِه يوم الاثنين إن الوزير أدن دولي كلف ببدء الأعمال الإنشائية في الموقع الواقع بوسط كينيا رغم صدور عدة أوامر في أواخر مايو ومطلع يونيو بوقف النشاطات، مؤكدة أن «المحكمة لا يمكن أن تقبل أن تُفرَغ أوامرها من مضمُونها».

كان من المقرّر أن يستقبل المرفق، الواقع في قاعدة لايكيبيا الجوية قرب بلدة نانيكي، رعايا أمريكيين تعرّضوا لعدوى الإيبولا الناشبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا. لكن، ونظراً إلى عدم تسجيل أي إصابات في كينيا، أثار المشروع احتجاجات شعبية حاشدة الشهر الماضي شارك فيها المئات من الكينيين.

أبدى مدنيون ومهنيون في قطاع الصحة استياءهم من احتمال «استيراد» الفيروس وانتقدوا قبول الحكومة الكينية لمساهمة بقيمة 13.5 مليون دولار مقدّمة من الولايات المتحدة، واعتبروها بمثابة تلميع أو تبييض للصفقة. من جهته، قال الرئيس ويليام روتو إنه «منح الموافقة» على الموقع باعتباره «اتفاقية وشراكة مع أصدقاء وقفوا مع كينيا لأكثر من ثلاثين أو أربعين سنة».

وكانت المحكمة قد أصدرت أمراً بوقف أعمال البناء بعد شكاوى قدّمها معهد كاتبا لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى أن المركز يُطوّر سراً ومن دون تشاور عام. وطالب المعهد بالكشف عن تفاصيل الاتفاق، بما في ذلك تقييمات صحية وبيولوجية للأمن الحيوي، واعتمادات تنظيمية، وبروتوكولات تشغيلية.

على الرغم من القرارات القضائية، أصرّ دولي على أن المشروع سيمضي قدماً، وقال أمام البرلمان في وقت سابق من الشهر إن الحكومة «لن توقفه». ومن المقرّر أن يمثل دولي أمام المحكمة يوم الثلاثاء لمرحلة التخفيف عن العقوبة والنطق بالحكم. وعقوبة ازدراء المحكمة قد تصل إلى غرامة قدرها 200,000 شلن (نحو 1,500 دولار) و/أو السجن لمدة ستة أشهر.

يقرأ  الحرب الروسية–الأوكرانية — أبرز أحداث اليوم (١٤٣٢) | آخر المستجدات

تم تأكيد تفشّي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في مايو، وسجّلت السلطات 896 حالة مؤكدة وما لا يقل عن 232 وفاة حتى 17 يونيو، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. أما أوغندا، المجاورة لكينيا، فسجّلت 19 حالة مؤكدة منها حالتا وفاة.

أصيب ما لا يقل عن 75 من العاملين في القطاع الصحي في الكونغو بالفيروس، وسُجّلت 17 حالة وفاة بينهم. وقد كانت آراء الأطباء والمهنيين الطبيين الكينيين حازمةً تجاه موقع نانيكي المقترح، معتبرين أنه يهدد منظومة صحّة وطنية هشة أصلاً.

أضف تعليق