حذّر مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من ضرورة تحديد كل سلاسل انتقال فيروس إيبولا وكسرها، وذلك لاحتواء التفشي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال تيدروس، في تصريحات للصحفيين في جنيف يوم الأربعاء، إنه ما دامت هناك سلاسل لم يتم كسرها، فإن الوباء سيظل يشكل تهديدًا للكونغو الديمقراطية وجيرانها والمنطقة بأكملها.
وأظهرت بيانات رسمية حكومية، الأربعاء، أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا في الكونغو الديمقراطية تجاوز ثلاثة آلاف شخص.
ويُعد هذا التفشي الأسرع نموًا في التاريخ، والأكثر فتكًا والأوسع انتشارًا الذي تشهده الكونغو الديمقراطية على الإطلاق. وقد حذّرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأمريكية من أن الجهود الرامية لاحتواء الفيروس “دون المستويات المطلوبة للاستجابة”، مشيرةً إلى أن معظم الإصابات الجديدة، التي تصل نسبتها إلى 80 بالمئة، تحدث خارج نطاق المخالطين المعروفين.
وتُفاقم جهود الاستجابة عوامل عدة، من بينها النزاع في المناطق الغنية بالمعادن، وضعف البنية التحتية، وإضرابات العاملين الصحيين غير المدفوع أجورهم، فضلًا عن تقاليد ثقافية، بما فيها ممارسات الدفن، ساهمت في انتشار الإيبولا.
وأوضح تيدروس، الأربعاء، أنه لا يزال من غير الواضح عدد الأشخاص الذين خالطوا المصابين قبل وفاتهم، مضيفًا: “هذا يعني أن هناك سلاسل انتقال لا نعرف عنها شيئًا”.
كما تعاني الاستجابة من نقص حاد في التمويل، ما زاد الأزمة سوءًا. وقال تيدروس إن المنظمة تحاول سد عجز تمويلي يتجاوز مليار دولار، وإنها تعلم أنها تقدم هذا الطلب في وقت تراجع فيه تمويل المساعدات الإنسانية وتتعدد الأولويات المتنافسة. لكنه أضاف: “كما نعرف من تفشيات سابقة، يمكننا السيطرة على هذا الوباء إذا اخترنا ذلك”.
وفي سياق متصل، قال مسؤول كونغولي لوكالة رويترز، الأربعاء، إن المدارس في المناطق الأكثر تضررًا من الإيبولا استأنفت العمل هذا الأسبوع، رغم الخطط التي كانت تشير إلى التحول إلى التعليم عن بُعد.
وأوضح المسؤول، الذي لم يكشف عن اسمه، أن خيار التعليم عن بُعد أُسقط بعد أن خلصت السلطات إلى أنه سيعيق تعلم الطلاب بشكل كبير، ويشكل خطرًا أكبر من الإيبولا نفسها.
والسلالة الفيروسية المسببة للتفشي تُعرف باسم “بونديبوغيو”، ولا يوجد لها حتى الآن علاج أو لقاح معتمد. وتجري حاليًا تجارب على لقاحات، بهدف بدء توزيعها فور ثبوت فعالية أي منها.