مرفأ مومباي التاريخي يصمت بينما أزمة الوقود تعصف بتجارة الصيد | أخبار النفط والغاز

نُشر في ٨ أبريل ٢٠٢٦

منذ تشييده عام 1875، تحوّل رصيف ساسون في مومباي من بوابة تجارية حيوية إلى الخليج إلى مركز لتداول الأنسجة والتوابل والأفيون، وفي العقود الأخيرة صار القلب النابض لتجارة الصيد في المدينة.

اليوم يبدو المرفأ هادئاً على نحو غير مألوف.

تتكدّس قوارب الصيد تحت شمس الصباح، وأعلامها الملونة ترفرف أمام أفق مومباي الشاهق. كان الرصيف عادة يعجّ بالحركة — تفريغ الشباك، هدير محركات الديزل، نقل الثلج، وصيحات البياعين — لكنه الآن يشعّ سكوناً يبعث على القلق.

مالك أحد القوارب، شيخار تشوجلي، الذي سمرّت بشرته من سنوات العيش في البحر، اضطر إلى إبقاء قاربه راسياً منذ اندلاع الصراع. مع انحدار الدخل وتواصل أعباء الأجور وارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية، أصبحت عمليات الصيد تكاد تكون مستحيلة.

محطه تعبئة الوقود في المرفأ مهجورة، ومعلّقة عليها إكليل من القطيفة الذابِل. عاد عامل من محطة بنزين فارغ اليدين، وعلى عربة خشبية كانت ست حاويات بلا وقود. تجاوز سعر الديزل ١٫٢٠ دولاراً للتر (٤٫٥٤ دولاراً للجالون الأميركي)، ما أرهق التعاونيات التي كانت توفر للصيادين وقوداً ورصداً وكمية من الثلج بتكلفة معقولة.

تتخطى هذه الأزمة حدود مومباي؛ فهي تضرب مجتمعات الصيد في الهند وباقي آسيا. يقف الصيادون أمام معضلة قاسية: البقاء على الشاطئ أو المجازفة بالخسارة في عرض البحر، ما يهدد سبل عيش الأفراد ومآل المجتمعات الساحلية جمعاء.

الاتفاق المعلن لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أضفى بارقة أمل، لكن المحلّلين يحذّرون من أن عودة إمدادات الوقود إلى وتيرتها الطبيعية ستأخذ وقتاً.

وبالنسبة إلى تشوجلي، الوقت يقف ضدّه. «دخلنا انخفض بشكل كبير لأننا لم نستطع إخراج قاربنا إلى البحر»، يقول.

يقرأ  كيم جونغ أون يمنح ألقاب «بطل» لجنود قُتلوا في حرب أوكرانيا — أخبار كيم جونغ أون

ورغم ارتفاع تكلفة الوقود، تواصل بعض القوارب الإبحار. تستمر أسواق الصباح في العمل، وإن كانت بكمية صيد منخفضة. تفاوض نساء يرتدين الساري الملون على حصص السمك المحدودة، وامرأة تزن طفلها على وركها تتفحص السمكة بعين حذرة، تقرّ حسابها بين الثمن والحاجة.

«إذا لم تنخفض أسعار الديزل قريباً، فلا أدري كيف سنصمد»، يختم تشوجلي.

أضف تعليق