نقاط رئيسية:
– نشرت شركة آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة ثماني مركبات برية غير مأهولة من طراز غيريون خلال تمرين بروجكت كونفرجنس كابستون 6 في فورت إيروين بولاية كاليفورنيا.
– استمر التمرين ستة أيام، من 20 إلى 29 يوليو 2026، وشاركت فيه قوات من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا.
ثماني مركبات روبوتية أمضت ستة أيام متواصلة تعمل على مدار الساعة في واحد من أقسى الصحاري على وجه الأرض، دون أن يضطر الجنود البريطانيون إلى المخاطرة بحياتهم لإبقائها تعمل.
أعلنت شركة آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة، وهي شركة تقنيات دفاعية تنتج مركبات برية ذاتية القيادة، أنها أكملت تمرين بروجكت كونفرجنس كابستون 6، الذي يُعد أكبر تجربة في تاريخ برنامج التحديث الرئيسي للجيش الأمريكي. وشاركت الشركة بثماني مركبات من طراز غيريون غير المأهولة إلى جانب القوات البريطانية في المركز الوطني للتدريب التابع للجيش الأمريكي في فورت إيروين بكاليفورنيا. وقاد التمرين الفرقة المشاة الرابعة من الجيش الأمريكي، وضم قوات من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، لاختبار أكثر من 100 تقنية قتالية ناشئة في ظروف تحاكي القتال الحقيقي، وليس مجرد عرض تجريبي خاضع للتحكم.
هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة في جزأي التحقق القتالي والتجريب في التمرين معًا، حيث عملت مركبات غيريون مباشرة مع مجموعة التجريب والاختبارات البريطانية، واللواء 11، واللواء الثالث للاستطلاع العميق والضربة، طوال التمرين الميداني الذي استمر ستة أيام. وغيريون هي مركبة برية غير مأهولة متوسطة الحجم، قادرة على حمل حمولة قصوى تصل إلى 500 كيلوغرام (1102 رطل)، والعمل بنحو 72 ساعة على البطارية قبل الحاجة إلى إعادة الشحن. وصُمّمت بحيث يمكن تبديل معدات المهام عليها، بدلاً من تثبيتها في مهمة واحدة.
خلال التمرين، نفذت المركبات مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، ومهام الحرب الإلكترونية التي تهدف إلى التشويش على إشارات العدو أو اكتشافها، وعمليات مكافحة المسيّرات، ومهام إعادة الإمداد اللوجستي، وسيناريوهات إجلاء المصابين. وظلت تعمل 24 ساعة يوميًا طوال فترة الستة أيام، مباشرة إلى جانب الجنود البريطانيين، وليس كمعدات اختبار معزولة في الجانب.
وصف العقيد جيم هوارد، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية وقائد مجموعة التجريب والاختبارات في الجيش البريطاني، التمرين بأنه اختبار ضغط حقيقي لمدى صمود التقنية خارج البيئة الخاضعة للتحكم. وقال: “من الرائع أن نرى آر إكس روبوتيكس تُختبر في واحدة من أكثر السيناريوهات التدريبية تطلبًا في العالم، جغرافيًا وتحت ظروف تنافس تقني شديد، عبر مهام تتراوح من الاستطلاع ومكافحة المسيّرات إلى اللوجستيات وإجلاء المصابين. يوفر بروجكت كونفرجنس كابستون 6 فرصة قيّمة لاختبار كيفية دمج الجيش البريطاني للأنظمة الذاتية وغير المأهولة في العمليات البرية، إلى جانب الشبكات والقدرات الحالية، ضمن حدث متعدد الجنسيات على مستوى الفيلق. هذا التجريب أساسي لتحقيق رؤية رئيس الأركان العامة 20-40-40، وللفهم كيف يمكن للأنظمة الذاتية توليد كتلة أكبر ومدى أوسع وتأثير عملياتي أكبر.”
هذه الإشارة إلى رؤية 20-40-40 تعكس تحولًا حقيقيًا ومهمًا داخل الجيش البريطاني، وليس مجرد تمرين تخطيط داخلي بسيط. الجنرال السير رولي ووكر، كبير ضباط الجيش، قضى أشهرًا في دفع خطة إعادة هيكلة تنص على أن نحو 20% من القوة القتالية للجيش ستأتي من المنصات الثقيلة التقليدية مثل الدبابات، و40% من الأنظمة الذاتية القابلة لإعادة الاستخدام مثل المسيّرات والروبوتات التي يمكنها تحمل مهام متكررة، و40% الأخيرة من الأنظمة الرخيصة التي تُستخدم مرة واحدة ثم تُرمى، مثل الذخائر المتسكعة. وقال ووكر لقادة الصناعة مباشرة إنه لا ينبغي نشر أي منصة مأهولة في المستقبل دون مركبات برية غير مأهولة ترافقها، ووصفها بأنها مركبة الاستخدامات المتعددة في القرن الحادي والعشرين. هذه الفلسفة تشكّلت بشكل كبير من الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا ضد روسيا، حيث عوّضت الأنظمة الذاتية الرخيصة مرارًا نقص الجنود، وقلّلت من تعرضهم لنيران العدو.
أرض فورت إيروين منحت غيريون ميدان إثبات حقيقي لهذه الفلسفة، وليس مسار اختبار سهلًا. يقع المركز الوطني للتدريب في صحراء موهافي بكاليفورنيا، وهي بيئة معروفة لدى القوات الأمريكية بالحرارة الشديدة والغبار الخشن والتضاريس الوعرة، وظلت لعقود تحديًا حتى للمعدات العسكرية الأكثر رسوخًا. وقالت آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة إن مركباتها عملت بنجاح عبر تلك الظروف وعلى مسافات بعيدة، مع بقائها متصلة بشبكات الاتصالات والقيادة المتحالفة طوال الوقت. البيانات التي ولّدتها مركبات غيريون خلال التمرين انتقلت مباشرة إلى شبكات اللواء والفرقة والفيلق؛ وهي البنية القيادية المتدرجة التي تتيح لقادة الوحدة على كل مستوى رؤية ما تلتقطه مركبة روبوتية واحدة على الأرض. وهذا تفصيل تقني مهم لأنه يظهر أن المنصة تعمل كعقدة حقيقية ضمن شبكة تحالف أكبر، وليست أداة معزولة تجمع بيانات لا يستطيع أحد في المستويات الأعلى استخدامها.
كما اختبر التمرين كيفية عمل غيريون مع معدات من شركات أخرى، وهذه نقطة مهمة لأنه لا توجد شركة واحدة تصنع كل المستشعرات التي تحتاجها مركبة قتال حديثة. حملت المركبات نظام كورفوس-رافن من شركة إل ثري هاريس، الذي يتولى الحرب الإلكترونية واكتشاف المسيّرات، إلى جانب مستشعرات واتشدوغ من شركة ماي ديفينس لمكافحة المسيّرات، ونظام بودفيو من شركة أوفر فيو للاستطلاع والاستهداف. وهذا يؤكد أن غيريون يمكن أن تعمل منصة حاملة متحركة لحمولات متخصصة من شركات أخرى، بدلاً من أن تكون كل قدراتها مدمجة داخليًا.
واستخدمت آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة التمرين أيضًا لاختبار كيفية إبقاء أساطيل الروبوتات مزودة بالطاقة أثناء عمليات مطولة بعيدة عن القاعدة. وشُحن نظام التحكم في غيريون باستخدام منصة الطاقة المتنقلة بلاسان إيه تي إم إم، وجُرب تفاعلها مع مركبة الدعم الهجينة التي طوّرها الجيش البريطاني حديثًا. وهذا يعالج مشكلة تزداد إلحاحًا مع نشر الجيوش المزيد من الروبوتات التي تعمل بالبطاريات وتحتاج إلى الشحن في الميدان وليس في المرآب.
ديفيد روبرتس، الرئيس التنفيذي لشركة آر إكس روبوتيكس المملكة المتحدة، وصف التمرين بأنه تأكيد على أن تقنية الشركة تجاوزت مرحلة العرض. وقال: “بروجكت كونفرجنس كابستون 6 أظهر أن أنظمتنا جاهزة للعمل على نطاق واسع ضمن قوة متحالفة أوسع، وليس كتقنية منفردة. هذه خطوة مهمة في نشاط آر إكس المتنامي في الولايات المتحدة. لقد أظهرت أن منصتنا المشتركة القائمة على البرمجيات يمكن نشرها في مهام متعددة، ودمجها بسرعة مع تقنيات الشركاء، وربطها بشبكات العمليات المتحالفة.”