بقلم فريق الجزيرة ووكالتي فرانس برس ورويترز
نُشر في: 12 يونيو 2026
قُتل ثلاثة أشخاص في منطقة الحدود بين روسيا واوكرانيا، بحسب مسؤولين، في أحدث تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.
في روسيا، ذكر الحاكم بالوكالة إيغور كوفالتشوك في منشور على تلجرام يوم الجمعة أن مدنيين اثنين قُتلا وأُصيب اثنان آخران في مقاطعة بريانسك بعد أن استهدفت كييف مستوطنة سوزيمكا بمدفعية.
كما أصابت طائرة مسيرة مبنى سكني في منطقة تتارستان الوسطى مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، حسبما قال رئيس المنطقة روستام مينخانوف على تطبيق تلغرام. وأوضح أن أعمال الإنتاج لم تُوقف، من دون أن يسمي أي منشآت بعينها، علماً أن المنطقة تضم مصافي نفط ومرافق بتروكيميائية حيوية من بين منشآت أخرى.
وتعرضت مدينة تولياتي، موطن أكبر شركة لصناعة السيارات في البلاد “أفتوفاز”، لهجوم بطائرة مسيرة خلال الليل، حسبما أعلن حاكم منطقة سامارا فياتشيسلاف فيدوريتشيف على تلغرام. وكتب: “انتباه! وضع هجوم بطائرات مسيرة لتولياتي”. تقع تولياتي على نهر الفولغا على بعد نحو 800 كم (500 ميلاً) جنوب شرق موسكو.
تصف أوضح مراسلة الجزيرة في كييف، أودري ماكالباين، هذه الضربات بأنها «إغلاق لوجستي»؛ فهي ضربات متوسطة المدى تتم من مسافات تزيد على 30 كيلومتراً عن خط الجبهة، تُنفَّذ بطائرات مسيرة طويلة المدى وأحياناً بأسلحة ثقيلة، وتستهدف مصافي النفط والجسور واللوجستيات والطرق كوسيلة لشلّ عمليات القوات الروسية الأمامية.
وفي الوقت نفسه، تطلق اوكرانيا، بحسب ما قالت ماكالباين، ما تسميه «عقوبات بعيدة المدى» ضد أهداف روسية — مصطلح ساخر إلى حد ما — حيث تصاعدت خلال الأشهر الماضية ضربات تستهدف مصافي النفط وصناعة النفط الروسية.
على الجانب الأوكراني، تسببت ضربة بطائرة مسيرة في منطقة الحدود سومي بوقوع ضحايا. وذكَر رئيس السكك الحديدية الأوكرانية أوليكساندر بيرتسوفسكي أن امرأة تبلغ من العمر 44 عاماً كانت تعمل مشغلة في محطة قطارات لقيت حتفها أثناء توجهها إلى مأوى خلال القصف. وأضاف أن امرأة أخرى، موظفة في محطة، أُصيبت في الهجوم. كما جُرح ثلاثة أشخاص في هجمات منفصلة في منطقة ميكولايف الجنوبية.
وقالت ماكالباين: “رأينا تهديدات مستمرة من روسيا قبل هجمات واسعة النطاق، وبالتأكيد شهدنا نتائج تلك الأفعال هنا في مدن مثل كييف، حيث تظل الصواريخ الباليستية العقبة الأكبر أمام أوكرانيا”.
نقص الوقود في روسيا بعد هجمات أوكرانية
في الأشهر الأخيرة كثفت كييف عدد الهجمات على أراضٍ روسية وعلى المناطق الخاضعة للاحتلال الروسي. يوم الخميس، نفدت البنزين من محطات الوقود في شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا بعد تصعيد حملة أوكرانية استهدفت خطوط الإمداد إلى شبه الجزيرة.
أخبر شاهد في سيفاستوبول وكالة رويترز أنه لم يعد هناك وقود في معظم محطات البنزين المحلية، وأن الإمدادات تكافح لمواكبة نظام تقنين فُرض خلال الأسابيع الأخيرة. وقال شاهد آخر في مدينة ييفباتوريا الساحلية إن طابوراً طويلاً امتد أمام محطة البنزين الوحيدة المفتوحة هناك.
تصاعدت هجمات الطائرات المسيرة على خطوط الإمداد إلى شبه الجزيرة، التي سيطرت عليها روسيا عام 2014، وأقرت السلطات المحلية أنظمة تقنين للوقود مع نقص في بعض المواد الغذائية أيضاً.
بعيداً عن القرم، أكدت منطقتان فقط في سيبيريا رسمياً وجود نقص في الوقود. أما معظم المناطق الأخرى فأعلنت أن الوضع تحت السيطرة، وأن بعض الاضطرابات ناجمة عن شراء ذُعر. ونفت موسكو وجود أي مشاكل في إمدادات الوقود.