مقتل خمسة أشخاص في لبنان مع تقدم القوات الإسرائيلية عبر نهر الليطاني الحيوي

قُتل خمسة أشخاص على الأقل في غارات جوية اسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، في حين تستعد وفود عسكرية لبنانية واسرائيلية لإجراء محادثات أمنية في البنتاغون.

محيط العمليات
أعلنت الحكومة الاسرائيلية أن قواتها عبرت نهر الليتاني، الذي يبعد نحو ثلاثين كيلومتراً شمال الحدود المشتركة، في إطار عملية برية موسّعة. جاءت هذه التحركات رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل وتم تمديده لمدة 45 يوماً في 17 مايو بعد وساطة أميركية ومحادثات غير مباشرة.

محادثات لبنان وإسرائيل
من المقرر أن تطالب الوفود اللبنانية في محادثات البنتاغون بوقف الهجمات التي تصاعدت في الأيام الأخيرة. يترأس الوفد اللبناني ستة ضباط بقيادة مدير العمليات في الجيش، جورج رزق الله. ومن الجانب الاسرائيلي يشارك العميد أميخاي ليفين، رئيس شعبة الاستراتيجيا في مديرية التخطيط، بحسب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أهمية وقف إطلاق النار، واعتبره بوابة ضرورية لأي خطوات لاحقة. من جهته كرّر روبيو التزام الإدارة الأميركية بدعم نتائج المفاوضات السابقة على مستوى السفراء، مع تأكيد دعم واشنطن لاستقرار لبنان واستقلاله وسيادته.

الخسائر المدنية وخاصّة الأطفال
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن أربعة أشخاص قتلوا في ضربة استهدفت مبنى في بلدة العباسية قرب مدينة صيدا، وقُتل شخص آخر في قذيفة على دير قانون النهر. كما نُفّذت غارات على البيسارية والسرفند وخربة سلم، واستُهدف درّاجة نارية على طريق قرب العباسية ما أدى إلى إصابات.

قالت الأمم المتحدة إن 15 طفلاً قُتلوا و62 آخرين جُرحوا خلال الأيام السبعة الماضية، أي ما مجموعه 77 طفلاً قتلوا أو أصيبوا خلال الأسبوع، وأوضحت اليونيسف أن هذه الأرقام “مذهلة” وذكّرت بأن القانون الإنساني الدولي يلزم بحماية الأطفال في أوقات النزاع. وأشار متحدث اليونيسف ريكاردو بيريس إلى أن المتوسط يقارب 11 طفلاً يتعرضون للقتل أو الإصابة كل 24 ساعة، وأن يوم أمس وحده سجّل مقتل سبعة أطفال وإصابة 30 آخرين.

يقرأ  تحرير الصور عبر Grok للذكاء الاصطناعي من إيلون ماسك يُقتصر على المستخدمين المدفوعين بعد انتشار التزييف العميق

كارثة إنسانية وخدمات صحية منهارة
تحذر منظمات الإغاثة من أن وتيرة الاعتداءات قد تجبر بعضها على الانسحاب من جنوب لبنان. أُجبر مئات الآلاف من اللبنانيين على النزوح منذ 2 مارس، وهم بحاجة ماسّة للمساعدة الإنسانية. قال جيريمي ريستورد من منظمة أطباء بلا حدود إن تدهور الأوضاع الأمنية قد يضطر فرقهم إلى مغادرة مناطق معينة لأن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها حفاظاً على سلامة الفرق، مشيراً إلى إغلاق حوالى أربعين مستشفى في الجنوب.

أضاف أن فرق الإنقاذ تعمل تحت ضغط شديد في تكييف تدخلاتها مع تفاقم الوضع الأمني، وتخشا خطر “الضربات المزدوجة” التي أحيانا تمنعها من التدخل. وسجلت مصادر أن 126 عنصراً في الدفاع المدني قُتلوا و310 جُرحوا منذ مارس، بمعدل يقارب أربع ضحايا يومياً.

تصعيد عسكري ضد حزب الله
أصدرت السلطات الاسرائيلية تحذيرات إخلاء لسبع بلدات إضافية في الجنوب، اثنتان منهما تقعان على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال إسرائيل. وزار رئيس الوزراء الجنود قرب الحدود وأكد، في تسجيل مصور، أن القوات تقدمت إلى شمال نهر الليطاني وتعمل أيضاً في بيروت وسهل البقاع ضمن عمليات ضد حزب الله على عدة محاور.

أفاد مراسل الجزيرة من صيدا أن القوات الاسرائيلية ركّزت نيرانها في منطقة نابلس (قضاء النبطية) وأنها اخترقت الخطوط الدفاعية الثانية للحركة وتقوم حالياً بقصفٍ مكثّف لخطوطها الدفاعية الثالثة، في تصعيد يزيد من مخاطر توسيع رقعة المواجهة.

أضف تعليق