اتهم الاتحاد الأوروبي شركة ميتا، المالكة لتطبيقي فيسبوك وإنستغرام، بتصميم المنصتين بطريقة تسبّب الإدمان، محذّراً الشركة من غرامات كبيرة إذا استمرت في خرق قوانينه التقنية.
وفي يوم الجمعة، نشرت المفوضية الأوروبية نتائجها الأولية لتحقيق استمر عامين مع ميتا، قائلة إن الشركة تخالف قانون الخدمات الرقمية الذي يعتمده الاتحاد.
وطلبت المفوضية من ميتا إدخال عدة تغييرات في تصميم المنصات للحد من “الاستخدام القسري”.
واتهم الاتحاد الأوروبي ميتا بعدم تقدير المخاطر التي يشكلها فيسبوك وإنستغرام على الصحة الجسدية والعقلية للمستخدمين بشكل مناسب.
في السنوات الأخيرة، يحاول السياسيون في جميع أنحاء العالم وضع قيود على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب مخاوف من تأثيرها على الصحة النفسية للمستخدمين الصغار بشكل خاص.
وخلصت عدة دراسات إلى أن استخدام وسائل التواصل يمكن أن يضر برفاهية الشباب، ويساهم في شعورهم بالقلق والاكتئاب.
وقال الاتحاد إن ميزات مثل التشغيل التلقائي للفيديوهات والتوصيات المخصصة والتمرير اللانهائي تجعل عقول المستخدمين تدخل في “وضع التشغيل الآلي”، مما يساهم في العادات غير الصحية والاستخدام القسري.
وذكر التقرير أن على ميتا أن تعطل “الميزات الإدمانية الرئيسية” إذا أرادت الامتثال للقوانين.
ودعت المفوضية ميتا إلى تغيير الإعدادات الافتراضية على فيسبوك وإنستغرام لمنع خاصية التمرير اللانهائي وتشغيل الفيديوهات تلقائياً، كما طالبت بخوارزميات تقدم للمستخدمين محتوى أقل تخصيصاً.
وقال فابريتسيو إسبوزيتو، أستاذ القانون الخاص المشارك في كلية الحقوق نوفا بمدينة لشبونة، للجزيرة إن الوضع صعب على ميتا، لأن هذه المخالفات “تضرب صميم” نموذج عملها.
وأضاف: “ميتا بحاجة، من وجهة نظرها، إلى محاولة إيجاد نموذج عمل أفضل، أو الدفاع عن النموذج الحالي بقدر المستطاع في كل إجراء تنفيذي ضده.
وعندما تخسر الشركة وتضطر لتغيير نموذج عملها، ستكون العواقب وخيمة من حيث حجم مبيعاتها.”
من جهتها، أبدت ميتا اعتراضها على نتائج التحقيق الأوروبي، مشيرة إلى أنها اتخذت بالفعل إجراءات وقائية.
وقال بين والترز، المتحدث باسم ميتا: “نخالف هذه النتائج الأولية، التي لا تراعي بدقة الخطوات الكبيرة التي قمنا بها لحماية المراهقين.”
ويمكن للاتحاد الأوروبي أن يغرم ميتا، التي لديها بعض الوقت للرد قبل القرار النهائي في الأشهر المقبلة، بما يصل إلى ستة بالمئة من أرباحها السنوية.