منظمات إغاثية تطالب بتحرّك عاجل لدرء «الفظائع» في مدينة الأبيض أخبار حرب السودان

المدينة مهدَّدة بهجوم بري «وشيك» من قوات الدعم السريع وحلفائها، تحذّر 38 منظمة إنسانية

نُشر في 26 يونيو 2026

أطلقت منظمات المجتمع المدني نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي لوقف «الفظائع» المتوقعة، مع تزايد المخاوف من استعداد القوات شبه العسكرية لشن هجوم على مدينة الابيض في السودان.

في رسالة مفتوحة يوم الجمعة، دعت ثمانية وثلاثون منظمة غير حكومية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ «خطوات جريئة نحو الوقاية من الفظائع ومساءلة المسؤولين»، وسط مخاوف من أن قوات الدعم السريع على وشك الهجوم.

وطالبت الرسالة الوكالة الأممية بعقد نقاش عاجل وإرسال بعثة تحقيق ميدانية مستقلة، وتعزيز المساءلة عن كافة الانتهاكات التي ارتُكبت في السودان، ووضع حدّ لثقافة الإفلات من العقاب التي تنعم بها الجهات المنفذة ومن يدعمونها أو يمكنّونها.

تُعدّ مدينة الأبيض مركزاً استراتيجياً في ولاية جنوب كردفان، وقد ظلّت محاصرة لأشهر من قبل قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني منذ أبريل 2023. وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة ومقرّرات سابقة من احتمال تكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، والتي وصفتها بعثة أممية بأنها «تكتسب سمات إبادة جماعية».

«خطر هجوم بري وشيك»

حذّرت الرسالة التي وقع عليها عدد من منظمات بارزة، من ضمنها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، من وجود مؤشرات تفيد أن الأبيض، التي تعيش ظروف حصار استمرت نحو 18 شهراً، «مهدّدة بشن هجوم بري وشيك من قبل قوات الدعم السريع والقوات الحليفة لها».

وبناءً على ذلك، ولـ«وجود تقارير موثوقة عن مخاطر ارتكاب جرائم فظيعة ومخاطر انتهاكات إضافية في أنحاء السودان»، دعت المنظمات مجلس الحقوق إلى «عقد نقاش عاجل» خلال جلسته الجارية، أو إلى دعوة لعقد جلسة خاصة بأسرع ما يمكن بعد ختامها في 7 يوليو.

يقرأ  الاتحاد الأوروبي على وشك اعتماد صفقة لتحويل أصول روسية مجمَّدة إلى دعم لأوكرانيا

كما طالبت المنظمات أن تكلف الجلسة بعثة تحقيق أممية مستقلة لـ«فتح تحقيق عاجل في الوضع»، وأكدت على ضرورة أن يدين أعضاء المجلس جهاتً خارجيةً تدعم أطراف القتال بوضوح وبصوت واحد، بما في ذلك الامارات العربية المتحدة.

واتهمت الخرطوم مراراً أبوظبي بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة، وهو ما تنفيه الإمارات رغم تقارير دولية عديدة تشير إلى تورطها أو دورها في الإمدادات. وأوضحت الرسالة أن أي جهات خارجية أخرى تدعم قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني أو أطراف نزاع أخرى «يجب أيضاً إدانتها ومساءلتها على الانتهاكات التي ارتكبتها أو سهّلتها، وبعضها يرقى إلى جرائم بموجب القانون الدولي».

أشار البيان إلى أن النزاع في السودان أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد أكثر من 12 مليون شخص، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية ومنع وقوع مزيد من الفظائع.

أضف تعليق