أقدام ليونيل ميسي الساحرة، إنهاءات كريستيانو رونالدو الأكروباتية، اختراعات لامين يمال على الجناح، وسرعة كيليان مبابي الخاطفة للأنفاس.
الانتظار شارف على الانتهاء لمشاهدة كل ذلك، فمباريات كأس العالم FIFA 2026 تنطلق يوم الخميس 11 يونيو.
من أساطير اللعبة الى نجوم الصعود، تختار هذه اللائحة أبرز عشرة لاعبين تستحق المتابعة في البطولة:
ليونيل ميسي (الأرجنتين)
بعد تحقيق الحلم الطفولي ورفع كأس العالم في قطر 2022، يعود ميسي الآن وفي رصيده لقب ثالث عالمياً، ليشارك في نهائيات كأس العالم للمرة السادسة المشتركة في رقم قياسي. في سن الثامنة والثلاثين، قد يكون دوره محدوداً حسب الحالة البدنية واللياقة، لكنه يبقى قلب المنتخب الأرجنتيني ودعامة خط هجومه في سعيه للدفاع عن اللقب.
لامين يمال (إسبانيا)
يبلغ يمال من العمر 18 عاماً فقط، ومع ذلك تبدو نضجته الكروية أسرع من سنواته. بعد أن لعب دوراً محورياً في تتويج إسبانيا بلقب يورو 2024، يصل الجناح الشاب الى أول نسخة عالمية له مع ترقب كبير من الجمهور والنقاد لرؤية مواهبه الجديدة. إذا استمر على نسقه من الإبداع وصناعة الأهداف والتسجيل، فقد ينافس بقوة على الحذاء الذهبي كأصغر هداف في البطولة.
كيليان مبابي (فرنسا)
كانت نسخة 2022 مراوغة لمبابي؛ فقد أحرز ثلاثية مدهشة في النهائي لكن المباراة حسمت بركلات الترجيح. رغم ذلك حقق الحذاء الذهبي كأفضل هداف في البطولة، وأكد خطورته الهجومية. الآن، ورصيده من الخبرة أكبر، يتوجه مبابي الى كأس العالم 2026 بعينين مركّزتين على اللقب، كما يقترب من معادلة رقم أوليفييه جيرو كأفضل هدّاف تاريخي للمنتخب الفرنسي.
إيرلينغ هالاند (النرويج)
أحد أشرس المهاجمين في كرة أوروبا، سيخوض هالاند أول مشاركة له في كأس العالم هذا الصيف. قاد «الجيل الذهبي» النرويجي في تصفيات أوروبا وكان أبرز الهدافين بتسجيله 16 هدفاً — أكثر من ضعف أقرب منافسيه. وفي أكتوبر الماضي أصبح من أصحاب الأرقام القليلة الذين بلغوا 50 هدفاً دولياً في أقل من 50 مباراة، مما يؤكد لقب «آلة الأهداف» لهذا الشاب.
كريستيانو رونالدو (البرتغال)
قد تكون هذه الرقصة الأخيرة لرونالدو في كأس العالم. في سن الحادية والأربعين، لا يزال يتحدى العمر بلياقة خارقة، ويشارك للمرة السادسة في النهائيات. بعد أن قاد البرتغال الى أمجاد قارية، يطمع الآن في مكافأة مسيرته بحمل لقب عالمي يفتقده. بعد فترة صعبة في قطر 2022 قللت من دقائق مشاركته، يبدو أنه سيحظى بفرص أكبر تحت قيادة روبيرتو مارتينيز لتحسين أفضل حصيلة تهديفية له في البطولة.
هاري كين (إنجلترا)
قاد هاري كين منتخب إنجلترا كقائد ولاعب هداف تاريخي، ويصل الى البطولة وهو في أفضل حالات التهديف بعد تتويجه بلقب الدوري الألماني مع بايرن ميونيخ وإحرازه هداف الدوري لعدة مواسم متتالية. الفائز بالحذاء الذهبي في مونديال 2018 بثمانية أهداف (تصحيح: بستة أهداف) سيُنتظر منه قيادة منتخب الأسود الثلاثة والتنافس مجدداً على الحذاء الذهبي، حيث قد يصبح أول من يفوز بالجائزة مرتين في تاريخ كأس العالم.
فينيسيوس جونيور (البرازيل)
يبدي فينيسيوس رحلة تحول كبيرة خلال أربع سنوات؛ من لاعب اقتحم التشكيلة في 2022 الى نجم عالمي مؤثر الآن. ومع غياب بعض اللاعبين المصابين، يحمل فينيسيوس عبء الهجوم في صفوف السيلساو، معتمداً على سرعته ومهاراته الفردية وتقنيته. وجود نيمار في التشكيلة يمنح الهجوم البرازيلي عمقاً إضافياً، وتحت قيادة كارلو أنشيلوتي ازدهر فينيسيوس ووصل لقمة مستواه، بعد أن توّج بجائزة أفضل لاعب رجالي من الفيفا لعام 2024.
أنتوان سيمينيو (غانا)
ينضم سيمينيو الى أول تجربة له في كأس العالم بعد انتقاله الى مانشستر سيتي في مطلع العام، حيث أظهر سرعة تكيف واستدعاءً لقدراته كممرّر وصانع ألعاب قادر على تغيير مجرى المباريات. حضور لاعب بمثل مهاراته يضيف بُعداً جديداً لخط هجوم منتخب غانا الذي يسعى لإثبات نفسه على المسرح العالمي.
في هذه البطولة سيجتمع خليط من الخبرة والأساطير وصغار المبدعين، ما يَعِدُ بمنافسة حامية ومشاهد لا تُنسى. لاعبٌ في السادسة والعشرين من عمره كان له دور حاسم في مسيرة مانشستر سيتي نحو اللقب بتسجيله عشرة أهداف، لكن ما سيبقى عالقاً في ذاكرته هو تلك النهاية الاستثنائية بكعب القدم التي منحَت النادي لقبه الثامن في كأس الاتحاد الإنجليزي، موسم سيستذكره بمودة.
سيمينيو قادر على البناء على هذا الأداء في كأس العالم، وقد يتحول إلى وجه منتخب غانا البارز، خصوصاً مع غياب صانع الألعاب المصاب محمد كودوس. في صفٍ غاني يمر بمرحلة انتقالية، يقف سيمينيو كرمزٍ يُعوَّل عليه.
أردا جولير (تركيا)
النجوم الشباب، وعلى رأسهم أردا جولير، يملأون الطموحات التركية للتقدم بعيداً في البطولة في أميركا الشمالية. بعد أكثر من عقدين، تعود نجوم الهلال والشمس لتسطع مجدداً على ملاعب المونديال، ويتوقع المشجعون الكثير من هذا التشكيل الواعد الذي تتصدره سرعة ومهارة الجناح الشاب. جولير، الذي أصبح واحداً من أفضل المواهب الشابة في أوروبا، على أهبة الانتقال إلى المرحلة التالية: إعلان حضوره على المسرح العالمي كظاهرة ريال مدريد، قبل مشاركته في أول بطولة كبرى مع المنتخ.
محمد صلاح (مصر)
سيشكّل مونديال 2026 الظهور الثاني لمحمد صلاح في النهائيات بعدما افتتح مشاركاته في روسيا 2018. واحد من أعمدة ومراجع الكرة الأفريقية، حطم صلاح أرقاماً فردية لا تحصى ونال شبه كل ألقاب الأندية الكبرى، لكنه لم يرفع بعد لقباً مع المنتخب. تهديد إصابة عضلية للمشاركة في البطولة أثار القلق، لكن يطمئن المشجعون بعودة «الملك المصري» لقيادة الفريق في أميركا الشمالية وهو يسعى لإنهاء حساباتٍ لم يكتمل، ربما في مشهد أخير على المسرح العالمي.
ينطلق نهائيات كأس العالم في 11 يونيو. يمكن متابعة الأحداث عبر صفحة الجزيرة المخصصة للبطولة للاطلاع على آخر الأخبار، التحليلات، التغطية النصية المباشرة، وترتيب المجموعات ونتائج الجولات والجداول الزمنية.