مُحقق في نزاهة إندونيسيا يستقيل بعد ضبط ذهب وأموال نقدية بحوزته

استقال أرفع مسؤول في هيئة مكافحة الفساد في إندونيسيا، بعد أن داهمت الشرطة منزله ومواقع أخرى، وضبطت سبائك ذهبية وزنها 74 كيلوغراماً وعشرين مليون دولار نقداً بعملات مختلفة.

وقال مكتب المدعي العام يوم السبت إن فيبري أريانسكي استقال من منصبه كرئيس النيابة العامة للجرائم الخاصة “من أجل الحفاظ على نزاهة وموضوعية وحياد إنفاذ القانون”. ولم توجه السلطات إليه أي تهم رسمية.

وفي الثامن والتاسع من يوليو، داهمت شرطة جاكرتا والأمن الوطني 12 موقعاً على الأقل واستجوبت 15 شاهداً في جاكرتا وجنوب تانغيرانغ وبوغور، ضمن تحقيق في قضايا فساد ورشوة يعتقد أنها أدت إلى انقطاع الكهرباء في عدة مناطق بالبلاد.

وترتبط التحقيقات بفضائح احتيال كبرى في شركتي التأمين الحكوميتين “أسابري” و”جيواسرايا” المنحلة، إضافة إلى مخاوف من تواطؤ مسؤولين حكوميين مع شركات تعدين تزود محطات كهرباء حكومية بفحم رديء الجودة.

وقال المتحدث باسم الشرطة بادي هرمانتو إن المضبوطات شملت سبائك ذهبية وزنها 74 كيلوغراماً، ومبالغ نقدية بالروبية الإندونيسية والدولار الأمريكي والدولار السنغافوري والريال السعودي، بلغت قيمتها الإجمالية 20 مليون دولار، عُثر على جزء كبير منها في منزل المسؤول في بوغور.

وقبل استقالته، نفى فيبري (58 عاماً) ارتكاب أي مخالفات، معبراً عن حيرته من سبب التحقيق معه بشأن انقطاعات الكهرباء، وذلك في تصريحات للصحفيين صباح الجمعة. وشغل منصب المدعي العام للجرائم الخاصة منذ 2022 بعد مسيرة مهنية طويلة في البلاد، وتولى قضايا بارزة، وكان يشرف ضمنياً على تحقيق بالفساد في الوكالة الوطنية للتغذية التي تدير برنامج الوجبات المدرسية المجانية المثير للجدل للرئيس برابوو سوبيانتو، والذي يعتبره كثير من الإندونيسيين فاسداً.

كما أشرف فيبري قضائياً على ملف فساد ضد ناديم مكرم، مؤسس شركة المدفوعات الناشئة “غوجيك”، الذي صدر بحقه حكم بالسجن 10 سنوات في يونيو، وهوصدر انتقادات واسعة من مراقبين دوليين وجماعات حقوقية وصفته بأنه ظلم.

يقرأ  آلاف يتظاهرون في دوسلدورفتضامناً مع الفلسطينيين

ولم تقتصر التحقيقات على ذلك، بل شملت أيضاً اتهامات بالفساد ضد وزير التجارة السابق، الذي تحول إلى ناقد للحكومة، توماس ليمبونغ، وقضية تهريب وقود غير قانونية في شركة الطاقة الحكومية “بيرتامينا”.

أضف تعليق