لم تؤكد الولايات المتحدة رسمياً إلغاء تأشيرة نجل الرئيس المكسيكي السابق، وهي خطوة تأتي في ظل حملة أمريكية واسعة ضد سياسيين مكسيكيين يُزعم أن لهم صلات بعصابات المخدرات.
اتهم أندريس مانويل لوبيز بلتران، نجل الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، الولايات المتحدة بإلغاء تأشيرته في خطوة وصفها بأنها ذات دوافع سياسية. ونشر بلتران، في وقت متأخر من مساء الخميس، رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي.
واتهم في رسالته وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائبه كريستوفر لانداو بإصدار أمر إلغاء التأشيرة. وكتب مخاطباً ترامب: “لا يوجد أي سبب على الإطلاق يبرر هذا الإجراء المتعجرف. ومن الجدير التأكيد أن هؤلاء المسؤولين لا يملكون أي دليل ضدي يتعلق بأي عمل غير أخلاقي أو إجرامي”. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية علناً على ادعائه.
وتأتي رسالته في سياق موجة إلغاء تأشيرات أمريكية طالت عدة مسؤولين مكسيكيين من مختلف التيارات السياسية، في إطار ما تصفه إدارة ترامب بحملة واسعة ضد أشخاص مرتبطين بتجارة المخدرات.
من هو لوبيز بلتران؟
لوبيز بلتران، البالغ من العمر 39 عاماً، سياسي بارز في المكسيك، وكان قد تنحى مؤخراً عن قيادة حزب مورينا اليساري. والده أسس الحزب عام 2011، ثم تولى رئاسة المكسيك من 2018 إلى 2024. وفي الوقت الحالي، تتولى سياسية أخرى من الحزب، هي كلاوديا شينباوم، رئاسة البلاد، ويتمتع مورينا بأغلبية حاسمة في مجلسي الكونغرس المكسيكي.
ومن المتوقع أن يترشح لوبيز بلتران لعضوية مجلس النواب العام المقبل. وخلال معظم فترة رئاسة والده، ابتعد لوبيز بلتران عن العمل الحزبي، وركز على أعماله في مجال الشوكولاتة. غير أنه انتُخب أميناً للتنظيم في حزب مورينا في سبتمبر/أيلول 2024، قبل أسابيع فقط من مغادرة والده الرئاسة.
وفي رسالته، وصف لوبيز بلتران إلغاء تأشيرته بأنه “عمل فظ وخسيس”، وقال إن المسؤولين الأمريكيين يستهدفون السياسيين المكسيكيين عبر وصفهم بتسميات كاذبة مثل “شيوعيين” أو “تهديدات للأمن الأمريكي” أو “إرهابيين مرتبطين بالمخدرات”.
شينباوم تعلق على الرسالة
قالت شينباوم يوم الجمعة إنها ليست على علم بأي تحقيقات تجريها النيابة العامة المكسيكية مع لوبيز بلتران. وأضافت في مؤتمرها الصحفي الصباحي: “هذا تدخل في الشؤون السياسية المكسيكية، ولا أرى أي سبب آخر لهذه الخطوة”.
وتتعامل شينباوم بحذر مع النهج المتشدد لإدارة ترامب تجاه عصابات المخدرات والجرائم العابرة للحدود، إذ تعهدت بالتعاون. لكنها شددت أيضاً على حماية السيادة المكسيكية من أي تدخل أجنبي. وبينما رحبت بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية، يقال إنها رفضت عروض ترامب بشن عمليات عسكرية أمريكية على الأراضي المكسيكية.
وفي الشهر الماضي، رفضت أيضاً تصريحاً لمدير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية زعم فيه أن حكومتها على صلة بالجريمة المنظمة، وهو ادعاء اعتاد ترامب ترديده. وفي أبريل/نيسان، استنكرت قرار الولايات المتحدة توجيه اتهامات لحاكم ولاية سينالوا روبين روتشا، وهو مسؤول آخر في حزب مورينا، تتعلق بتهريب المخدرات وجرائم أسلحة. ورأت أن لائحة الاتهام تفتقر إلى الأدلة، وأن مثل هذه التحقيقات ينبغي أن تتولاها النيابة العامة المكسيكية.
واتهمت إدارة ترامب حملة روتشا الانتخابية بالتعاون مع كارتل سينالوا القوي، وهو التنظيم الإجرامي الذي تعتبره “منظمة إرهابية أجنبية”. وكان روتشا أعلن في مايو/أيار أنه سيأخذ إجازة مؤقتة من منصبه كحاكم للدفاع عن نفسه ضد هذه الاتهامات.