نواب أمريكيون يحثون فريق ترامب على تأمين إطلاق سراح طالب أمريكي تحتجزه إسرائيل

وجّه أكثر من 40 عضواً في الكونغرس الأمريكي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو يطالبونه فيها بالضغط للإفراج عن سما صافي، المواطنة الأمريكية البالغة من العمر 20 عاماً، التي تحتجزها القوات الإسرائيلية منذ يونيو/حزيران.

وحذّر المشرعون، الثلاثاء، من أن صحة الطالبة الفلسطينية الأمريكية تتدهور “في ظل ظروف مروعة” داخل السجون الإسرائيلية.

وكتب المشرعون، بقيادة النائبة رشيدة طليب، في رسالتهم إلى روبيو: “كل يوم تبقى فيه سما محتجزة ظلماً في هذه الظروف اللاإنسانية، يزيد خطر تعرضها لعواقب لا رجعة فيها وتهدّد حياتها. حياتها في خطر وأنت في منصبك. نطلب منك التحرك بسرعة واستخدام كل أداة متاحة لديك لتأمين الإفراج الفوري عن سما صافي، حتى تحصل على الرعاية الطبية التي تحتاجها بشكل عاجل، وتعود إلى عائلتها ودراستها وإلى الحياة والحرية التي يستحقها كل شخص في العشرين من عمره.”

وقّع على الرسالة ستة أعضاء في مجلس الشيوخ، بينهم إليزابيث وارن وبيرني ساندرز وكريس فان هولن، إلى جانب عشرات أعضاء مجلس النواب.

وكانت القوات الإسرائيلية قد اختطفت سما، الطالبة في جامعة بيرزيت، من منزلها في الضفة الغربية المحتلة، خلال مداهمة فجرية قبل نحو ثلاثة أشهر، وما زالت تحتجزها دون تهمة. وكانت سما واحدة من أربع شابات اعتُقلن في إطار حملة إسرائيلية ضد النشاط المناهض للاحتلال في يونيو/حزيران.

وتلقّت إسرائيل نحو 25 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وعلى مدى السنوات الماضية، قتل جنود ومستوطنون إسرائيليون عدة مواطنين أمريكيين، بينهم سيف الله مسلّت، الذي ضُرب حتى الموت في هجوم للمستوطنين العام الماضي. وفي فبراير/شباط، أطلق مستوطنون إسرائيليون النار على المواطن الأمريكي نصر الله أبو صيام (19 عاماً) فقتلوه. وفي 2024، قتل الجيش الإسرائيلي الناشطة الأمريكية أيسنور إزجي إيغي، من سياتل. ولم تسفر أي من هذه الحوادث عن توجيه تهم جنائية للجناة.

يقرأ  بيسنت (وزارة الخزانة الأمريكية): الصين توافق على صفقة نقل ملكية تيك توك

كما اعتقلت إسرائيل المراهق الأمريكي محمد إبراهيم لمدة تسعة أشهر العام الماضي، ولم تفرج عنه إلا بعد ضجة أطلقها مشرعون أمريكيون، بعد أن حذّرت عائلته من أنه قد يموت بسبب سوء التغذية وسوء المعاملة في السجون الإسرائيلية.

وقد وثّقت منظمات حقوقية انتهاكات مروعة واسعة النطاق يرتكبها الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك العنف الجنسي.

وقالت أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، في تقرير صدر في مايو/أيار: “الإجراءات الطارئة التي فُرضت بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عرّضت المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب، وموت غير قانوني محتمل، واعتقال بمعزل عن العالم، وظروف مهينة.”

وفي رسالتهم إلى روبيو، شدّد المشرعون الأمريكيون على أن سما تعاني من حالة مرضية مزمنة تُعرف باسم “حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية”، وهو اضطراب وراثي يسبب الحمى والالتهابات، لكنها لم تحصل على دوائها بانتظام. كما نُقلت بين عدة مرافق احتجاز.

وجاء في الرسالة: “تصف تعرضها لإساءة لفظية متكررة ووضعها في أوضاع إجهاد مؤلمة، إضافة إلى انتشار مرض جلدي معدي سريعاً، ووجود فئران، ومراتب تفوح منها رائحة البراز.”

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها لا تعلّق على مراسلات الكونغرس، ورفضت التعليق على تفاصيل قضية سما، مستشهدة باعتبارات الخصوصية.

وقال متحدث باسم الوزارة للجزيرة إن إدارة الرئيس دونالد ترامب “لا تضع أي شيء فوق سلامة وأمن” المواطنين الأمريكيين. وأضاف: “نعلم بتقارير عن احتجاز أمريكي في الضفة الغربية. إدارة ترامب تأخذ التزامها بمساعدة الأمريكيين في الخارج على محمل الجد، ونحن نتابع الوضع. وعندما يُحتجز أمريكيون في الخارج، تدافع الوزارة عن حصولهم على رعاية طبية ملائمة ومعاملة لائقة وزيارات قنصلية منتظمة.”

من جهته، قال رايد جرار، مدير المناصرة في منظمة “داون” الحقوقية الأمريكية، إن احتجاز سما يجب أن يؤدي إلى تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بموجب القوانين الأمريكية، بما في ذلك قانون ليهي. وأضاف للجزيرة: “سما صافي مواطنة أمريكية. حكومتها تخلت عنها. وزارة الخارجية وظيفتها أن تقاتل من أجل إطلاق سراحها، وهي ترفض القيام بهذه المهمة. القانون الأمريكي يطلب أكثر من مجرد مناصرة. بموجب قانون المساعدات الخارجية وقانون ليهي، فإن الاحتجاز المطوّل دون تهمة يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ويجب على واشنطن أن تقطع كل المساعدات العسكرية عن الوحدات الإسرائيلية المسؤولة عن احتجازها.”

يقرأ  الصين تطلق حاملة الطائرات المتطورة «فوجيان» وتصعد سباقها البحري مع الولايات المتحدة

ولم ترد الحكومة الإسرائيلية على طلب الجزيرة للتعليق حتى وقت النشر. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أخبر الجيش الإسرائيلي إذاعة محلية في فلوريدا أنه اعتقل أربع “مشتبه بهن” في الضفة الغربية “بعد ترويجهن لأنشطة إرهابية عدائية وأنشطة أخرى مرتبطة بالإرهاب”.

أضف تعليق