واشنطن تتعهد بدعم كولومبيا بمليار دولار مع تنصيب رئيس مدعوم من ترامب

أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم مساعدة قدرها مليار جنيه إسترليني لكولومبيا، بعد أداء الرئيس اليميني الجديد للبلاد اليمين الدستورية يوم الجمعة.

وفي خطابه الأول، تعهد حليف ترامب، أبيلاردو دي لا إسيبريا، بشن “حرب شاملة” على ما يسميه “إرهاب المخدرات”.

وفي بيان رحّب بـ”عصر جديد في العلاقات الأمريكية الكولومبية”، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن هذا الدعم المالي يأتي ضمن “حزمة أمنية” لمساعدة دي لا إسيبريا على تحقيق “أهدافنا المشتركة”، التي تشمل مكافحة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

ويمثل تنصيب الرئيس الجديد تحولاً كبيراً نحو اليمين في كولومبيا، حيث يخلف الزعيم اليساري السابق غوستافو بترو، الذي كثيراً ما اصطدم بترامب.

وكان ترامب قد أيد دي لا إسيبريا خلال الانتخابات، وقال إنه يتوقع “علاقة أفضل بكثير” مع نظيره الجديد بعد فوزه في يونيو/حزيران.

وحضر التنصيب وفد أمريكي بقيادة المدعي العام بالوكالة آنذاك تود بلانش، الذي تم تأكيد تعيينه في المنصب منذ ذلك الحين، كما حضره رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو الذي يواجه انتقادات.

واختار دي لا إسيبريا أداء اليمين الدستورية ليس في العاصمة بوغوتا، بل في مدينة كالي المضطربة غرب البلاد. وكان الهدف من هذا التغيير إظهار نهج صارم تجاه الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تنشط في المنطقة.

وفي خطابه الأول الناري – أمام القوات في قاعدة عسكرية قريبة – تعهد دي لا إسيبريا بسحق المتمردين المسلحين، وإعادة بناء كولومبيا، والدفاع عن الديمقراطية “بالحكمة أو بالقوة”.

وقال إنه “في عصر النمر” – وهو اللقب الذي أطلقه على نفسه – ستكون الدولة حازمة وحاسمة ضد الجريمة. “لن يكون هناك مكان واحد في أراضينا يشعر فيه المجرمون بالأمان”.

وكان للرئيس الجديد مسيرة مهنية ناجحة كمحامٍ يمثل شبه العسكريين المتورطين في تهريب المخدرات، ولاعبي كرة القدم، والمحتالين قبل دخوله السياسة. وحذّر منتقدون من أن أسلوبه المواجهي قد يزيد الانقسامات في بلد يعاني أصلاً من استقطاب حاد.

يقرأ  رحيل رائد الريغي الجامايكي جيمي كليف عن ٨١ عاماً

وتوعد دي لا إسيبريا بقطيعة حادة مع سلفه اليساري. فبدلاً من عقد محادثات سلام مع الجماعات المسلحة، وعد بحملة قمع وحشية ضد أنشطتها، وبناء سجون ضخمة.

كما وعد بتحالف عسكري قوي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في تناقض صارخ مع بترو، الناقد القديم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي أحد أول قراراته كرئيس، قال دي لا إسيبريا إن كولومبيا ستنضم إلى شراكة “درع الأمريكتين” الأمنية التي أسسها ترامب. ورحبت الولايات المتحدة بذلك، وقالت إنها “مستعدة لدعم جهود إدارة دي لا إسيبريا لهزيمة المنظمات الإجرامية والإرهابية المرتبطة بالمخدرات” التي تهدد الأمن.

كما قالت وزارة الخارجية إن الأهداف المشتركة تشمل وقف الهجرة غير الشرعية عبر “تنسيق أوثق بشأن أمن الحدود”. وأضافت أن ما تسميه واشنطن “أجندة دي لا إسيبريا الداعمة للنمو” يخلق فرصة “لزيادة التجارة وتعميق العلاقات الاقتصادية بين بلدينا”.

أضف تعليق