قال الجيش الأمريكي إنه قتل خمسة أشخاص في ضربة استهدفت قارباً يُشتبه في أنه ينقل مخدرات في شرق المحيط الهادئ، في استمرار لحملة يصفها خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية بأنها عمليات قتل خارج نطاق القضاء.
وأعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، يوم الثلاثاء أن خمسة أشخاص قُتلوا في الضربة. وقالت في منشور على وسائل التواصل إن العملية نُفذت يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول، وإن قوة مشتركة شنت ضربة عسكرية فتاكة على قارب سريع كان يسير في مسارات معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ. وأضافت أن معلومات استخباراتية مؤكدة أظهرت تورط القارب في تهريب المخدرات، وأن العملية قتلت خمسة من إرهابيي المخدرات.
وبحسب متتبع لمكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية، وهو مركز أبحاث أمريكي يعزز حقوق الإنسان والديمقراطية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قد قتلت ما لا يقل عن 238 شخصاً في 68 ضربة معلنة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ بدء الحملة في سبتمبر/أيلول 2025. ويبدو أن ضربة الثلاثاء ترفع المجموع المعلن إلى 243 شخصاً.
وغالباً ما ترفق القيادة الجنوبية إعلاناتها بمقاطع فيديو يُقال إنها تظهر قوارب تعرضت للضرب. لكن الحكومة نادراً ما تشارك تفاصيل تدعم مزاعمها بأن المستهدفين متورطون في تهريب المخدرات، وقال أقارب بعض القتلى إنهم كانوا صيادين أو عمالاً لا علاقة لهم بتجارة المخدرات.
وصنفت إدارة ترامب جماعات إجرامية كثيرة في أمريكا اللاتينية منظمات إرهابية أجنبية. ويرفض خبراء قانونيون هذا التصنيف ويقولون إن تهريب المخدرات نشاط إجرامي لا تجيز القوانين شن ضربات عسكرية ضده.
وقال آدم إيزاكسون، محلل في مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية يتابع الضربات، في منشور على وسائل التواصل رداً على إعلان القيادة الجنوبية يوم الثلاثاء، إن هذه سادس ضربة قاتلة لقارب خلال الأشهر الأربعة الماضية. وأضاف أن الوتيرة أبطأ من قبل، لكن الإدارة وقادتها يواصلون تنفيذ عمليات قتل غير قانونية كل بضعة أسابيع، من دون تأثير واضح على تجارة المخدرات، واصفاً ذلك بأنه رسالة قاتمة قبل الانتخابات النصفية.