مخاوف من انتشار سريع لسلالة بوندبيغو في الكونغو الديمقراطية
أفريقا سي دي سي تعرب عن قلقها من أن تفشّي سلالة بوندبيغو من فيروس إيبولا قد ينتشر بسرعة بسبب كثافة الحركة السكانية.
أفادت السلطات بأن ما لا يقل عن 80 وفاة سجّلت في موجة تفشٍّ جديدة لمرض إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما يتسابق العاملون في المجال الصحي لتكثيف الفحوصات وتتبع المخالطين للسيطرة على المرض.
سجلت وزارة الصحة نحو 250 حالة مشتبه بها من الحمى النزفية شديدة العدوى في شرق البلاد، مع تسجيل وفاة واحدة أيضاً في أوغندا المجاورة، وهو ما أثار مخاوف من امتداد التفشي إلى دول الجوار.
وقال وزير الصحة الكونغولي صموئيل-روجر كابّا يوم السبت: «سلالة بوندبيغو لا يوجد لها لقاح ولا علاج محدد». وأضاف أن هذه السلالة تتميّز بمعدل فتك مرتفع قد يصل إلى 50 في المئة.
تم تأكيد التفشّي، وهو السابع عشر في تاريخ البلاد، يوم الجمعة في محافظة إيتوري التي تحدّ أوغندا وجنوب السودان؛ وكانت السلطات قد أكدت آنذاك 65 وفاة مشتبه بها، قبل أن يرتفع العدد إلى 80 يوم السبت.
ووفقاً لكابّا، فإن المريضة المشتبه بأنها الحالة الصفر كانت ممرّضة حضرت إلى مرفق صحي في عاصمة المحافظة، بنيـا، بتاريخ 24 أبريل حاملة أعراضاً توحي بوجود إيبولا.
حتى الآن تأكدت الإصابة في ثلاث مناطق صحية في إيتوري، من بينها بنيـا، ومناطق روامبارا ومونغوالو حيث يتركّز التفشّي.
لم تُجرَ إلا 13 عيّنة دم في المعهد الوطني للأبحاث الطبية الحيوية؛ جاءت ثمان منها إيجابية لسلالة بوندبيغو، بينما تعذّر تحليل الخمس عينات المتبقية نظراً لقلة حجم العيّنة، حسب التصريح الرسمي.
مخاوف متزايدة
أعربت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية في أفريقيا (Africa CDC) عن قلقها من احتمال الانتشار السريع للوباء، مشيرة إلى عوامل عدة بينها الكثافة السكانية العالية في البلدات بإيتوري، والقرب الجغرافي من أوغندا وجنوب السودان.
وحذّرت الوكالة أيضاً من حجم حركة العبور عبر الحدود من وإلى المنطقة المتأثرة، فضلاً عن التحديات اللوجستية التي تعوق احتواء المزيد من حالات إيبولا.
تستجيب لعمليات التدخل مجموعات إغاثية طبية منها أطباء بلا حدود والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).
قالت تريش نيوبورت، مديرة برنامج الطوارئ في أطباء بلا حدود: «عدد الحالات والوفيات الذي نراه في فترة زمنية قصيرة، إلى جانب انتشارها عبر عدة مناطق صحية والآن عبور الحدود، أمر يبعث على قلق بالغ».
كما شدّد ياجان تشاباجاين، الأمين العام للاتحاد الدولي، على أن «التطور الوبائي وخطر الانتشار عبر الحدود يؤكدان الحاجة إلى إجراء منسق ومبكّر ومستمر. إن إشراك المجتمعات وبناء الثقة أمران أساسيان لضمان سعي الناس لتلقي الرعاية مبكراً والمساعدة في إيقاف الوباء».
تم التعرف على إيبولا لأول مرة عام 1976. وتُعزى معظم التفشيات في أفريقيا إلى ثلاث سلالات، مع توفر لقاح لسلالة الزايير فقط.
بدون علاج قد تصل نسبة الوفيّات إلى 90 في المئة.
سُجلت سلالة بوندبيغو، المسؤولة عن التفشّي الحالي، للمرة الأولى عام 2006.
على مدى خمسين عاماً منذ اكتشاف الإيبولا، أصيب عشرات الآلاف في أفريقيا بينما توفي نحو 15 ألف شخص.