نُشر في 11 يونيو 2026
عودة الاضطرابات إلى المقاطعة، التي عانت عقودًا من العنف الطائفي قبل التوصل إلى اتفاق سلام في تسعينيات القرن الماضي، أثارت قلقًا عميقًا.
وزير المملكة المتحدة لشؤون أيرلندا الشمالية دان عودة عنف الحشود إلى المقاطعة ووصَفَه بأنه “بلطجة عنصرية”. هيلاري بن انتقد يوم الخميس يومَي العنف المناهض للهجرة في العاصمة بلفاست، مشيرًا إلى أن استئناف الاضطرابات في منطقة سبق أن تُمزّقَت بصراعات طائفية يُعد مصدر قلق بالغ.
أعرب بن عن ارتياحه لتراجع حدة الاضطراب في شوارع بلفاست ليلة الأربعاء مقارنةً بليلة الثلاثاء، إلا أن الطابع العنصري للمجموعات التي اصطدمت بالشرطة ظل واضحًا، إذ حاولت التوجّه إلى فندق سبق استهدافه لاستقبال طالبي لجوء.
العنف في الشوارع الذي اندلع بعد طعنٍ وحشي يوم الاثنين نفّذه رجل صومالي مُنح حق اللجوء، لم يوسع فقط التوترات المثارة من قبل اليمين المتطرف في المملكة المتحدة بشأن الهجرة، بل أعاد أيضًا إلى الأذهان ذكريات “الصراع” في أيرلندا الشمالية.
على مدار أكثر من ثلاثة عقود خاض القوميون الكاثوليك المؤيدون للوحدة والموالون للبقاء تحت التاج البريطاني “اللوائليون” حربًا دموية مزّقت المجتمع الأيرلندي الشمالي. وبفضل إرهاق أطراف النزاع، أُنهِيَ ذلك التقاتل بتوقيع اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998، الذي اتفقت بمقتضاه حكومتا بريطانيا وإيرلندا ومعظم الأحزاب السياسية في أيرلندا الشمالية على كيفية حكم المقاطعة.
عند سؤاله خلال ظهور له على قناة سكاي نيوز عما إذا كانت المشاهد العنيفة تمثل شغبًا عنصريًا لا احتجاجات سلمية، قال بن: “إن كنت تستهدف الناس على أساس لون بشرتهم، بأي وصف آخر يمكن أن تُطلِق عليهم؟ هذا بلطجة عنصرية.”
أدان بن “شعور الخوف الذي تَسَبّبَ”، وأفاد بأن الشرطة اعتقلت 16 شخصًا ليلة الأربعاء. وتقول الشرطة والساسة إن كثيرًا من العنف قد شُجّع ونُسّق عبر الإنترنت.
“ما شهدناه تنسيقًا كبيرًا من نشاط عبر وسائل التواصل الاجتماغي. بعضه من أشخاص داخل أيرلندا الشمالية وبعضه من خارج جزيرة أيرلندا”، قال مساعد قائد الشرطة ريان هندرسون للصحفيين، مضيفًا أن هناك احتمالية لرفع قضايا جنائية مرتبطة بمنشورات على وسائل التواصل.
المواطن السوداني هادي العوديد حُبِس احتياطيًا بأمر من قضاة بلفاست ووجِهت إليه تهمة الشروع في القتل. القضية لا تُعامل على أنها “إرهاب” وقد أُجِّلت إلى 8 يوليو.
أفاد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي (DUP) غافن روبنسون، بعد لقائه أسرة الضحية ستيفن أوجيلفي، أن حالة الأخير “في تحسن” يوم الخميس. وناشد أقارب أوجيلفي التهدئة بعد “المأساة الرهيبة”، مؤكدين أن العنف “غير مرحب به”.