كيف قد تُطيح بروكلين بالعلامة التجارية للعائلة

إيان يونغز — مراسل الشؤون الثقافية

ادّعى بروكلين بيلتز بيكهام أن “المنشورات الاستعراضية على وسائل التواصل، وفعاليات العائلة، والعلاقات غير الأصيلة” كانت جزءًا ثابتًا من حياته، وأن شعار “علامة بيكهام” سبق دائماً أي اعتبار آخر.

ابن سير ديفيد ولِيدي فيكتوريا اتهم والديه بوضع مصالح العلامة التجارية أولاً أثناء بنائهما لصورتهما العالمية وإمبراطوريتهما التجارية — تصريح قد يهز سمعتهما العامة وحياتهما الخاصة على حد سواء. في فيلم وثائقي عُرض على نتفليكس عام 2023، قال ديفيد: “حاولنا أن نوفر لأطفالنا حياة طفولة طبيعية قدر الإمكان”، بينما يظهر المقطع بروكلين وهو يطمئن على ما cucina — ثم يضيف ديفيد بالاعتزاز والدّه كقائد إنجلترا ووالدته كـ”بووش سبايس”. لكن المونتاج والتأطير يشيان بأن الواقع أعقد من ذلك بكثير، وأن بعض العبارات قد تكون موجّهة أيضاً لصالح الكاميرات.

«العائلة الملكية غير الملكية»

الوثائقيّان اللذان أنتجتهما شركة إنتاج العائلة يضعان القصة تحت سيطرة كاملة من جانب البيكهام، وهو جزء من استراتيجية جعلتهم يحافظون على صورة عامة محمية بينما ينمّون شهرتهم وإمبراطوريتهم التي تُقدّر قيمتها بنحو 500 مليون جنيه إسترليني. إلى جانب كونهما ثنائي نفوذ شهير، بنت فيكتوريا مسيرة كمصمِّمة أزياء، ولدى ديفيد مصالح تجارية في الألبسة والمكملات الغذائية، واللقب الملكي الذي منحه إياه الملك العام الماضي كان بمثابة تتويج لعلامتهما.

“هم العائلة الملكية غير الملكية في ثقافة المشاهير لدينا، والناس استثمرت فيهم وفي علامتهم العائلية لخمسة وعشرين عاماً أو أكثر”، تقول الصحفية المتخصصة بالترفيه كارولين فروست. ورغم ذلك، تكشف الأفلام والمقابلات وتغذياتهم على السوشال ميديا نسخة مُنسّقة بعناية من حياتهم الأسرية، ويعملون دائماً على توجيه الرسالة نفسها عندما تمر العائلة بأزمات — من ادعاءات الخيانات إلى رسائل إلكترونية مسرّبة أو الجدل حول دور ديفيد كسفير لكأس العالم 2022 في قطر.

يقرأ  الحرب بين روسيا وأوكرانيا — قائمة الأحداث الرئيسية في اليوم الـ١٤١٧

انهم الآن يواجهون تهديدًا داخليًا خطيرًا قد يأتي من الابن البكر. منشور بروكلين الصاخب “مزّقها من الداخل” بحسب فروست في مقابلة إذاعية، فقد جاء بعد أشهر من التكهنات حول وجود شرخ عائلي. قال بروكلين (26 عاماً) إن عائلته “تُقدّم الترويج العام والإعلانات فوق أي شيء آخر”، وأن حماية العلامة التجارية وصلت إلى حدّ مبالغ فيه. كتب: “علامة بيكهام تأتي أولاً. ‘حب’ العائلة يُقاس بمدى ما تنشره على وسائل التواصل، أو بمدى سرعتك في التخلي عن كل شيء للظهور والتصوير من أجل فرصة فوتوغرافية عائلية، حتى لو كان ذلك على حساب التزاماتنا المهنية.” وأضاف: “طوال حياتي، تحكّم والداي في السرد الصحفي عن عائلتنا. المنشورات الاستعراضية على مواقع التواصل، وفعاليات العائلة، والعلاقات غير الحقيقية كانت سِمة الحياة التي ولدتُ فيها.”

لم يرد ديفيد وفيكتوريا مباشرة على ملاحظات بروكلين العلنية. لكن خبراء إدارة أزمات المشاهير يرون أن للبيكهام أساسات قوية. تقول خبيرة العلاقات العامة لورين بيتشينغ إن اسم بيكهام يعمل الآن كهيكل تجاري لا مجرد لقب، وإنه مبنًى قويّ جداً: لديهم عقود حسن نية على مدى عقود، واعتراف عالمي وقاعدة جماهيرية تمتد عبر أجيال، وأفلامهم الوثائقية على نتفليكس كانت نجاحات عالمية عزّزت صورة عائلة متكاملة عاطفياً ومتحكمة في انفعالاتها.

ومع ذلك، ترى بيتشينغ أن الشرخ مع بروكلين سيسبّب ألماً على الصعيدين الشخصي والمهني لأنّ البيكهام شديدو الحرص على علامتهم — وهذا يتعارض مع كل ما سعت العائلة لإظهاره: واجهة موحّدة ومتماسكة.

«عائلة صنعت من أجل العلامة التجارية»

على مدى ثلاثين عاماً، تنقّلت العائلة في وسط إعلامي تحوّل من صحافة التابلويد إلى ساحة مفتوحة لوسائل التواصل، فالرغبة في حماية الصورة كانت — على الأقل — مفهومة. لكن بعض النقاد يقولون إنهم الآن يحصدون عواقب تحويل الأسرة إلى أداة لصالح العلامة التجارية. مارينا هايد كتبت أن بروكلين تعرّض للتسليع منذ قبل ولادته، إذ باع والداه صوراً وقصصاً منذ حمل فيكتوريا، ومع الوقت صقل الوالدان استراتيجيتهما الإعلامية بتوظيف مستشارين أكثر احترافية فهموا إمكانات السيطرة على الصورة وبنوا على ذلك إمبراطورية متنوِّعة.

يقرأ  إسرائيل قد تواجه انقطاعًا للكهرباء في مواقعٍ حيوية أثناء الحرب خطر تعرُّض نقاطٍ استراتيجية لانقطاع الإمدادات الكهربائية

في المقابل، يرى آخرون أن بروكلين مدلل واستفاد من اسم العائلة، وأنه لا يليق به أن يطلب الخصوصية عبر منصات عامة. توم باور، مؤلف سيرة “بيت بيكهام” (2024)، يُظهر تعاطفاً مع بروكلين ويعتبر أن الصورة التي يعرضها الوالدان ليست حقيقية: “البيكهام عائلة زائفة… عائلة من أجل علامة تجارية، نجحت تجارياً، لكن الضحايا هم الأطفال.” أما هادلي فريمان، الكاتبة التي ساهمت في كتابة سيرة فيكتوريا 2006، فتقول من تجربتها إنهما كانا “لطيفين للغاية، ومندمجين جداً مع أطفالهما، ومحِبين كأسرة.” لكنها تضيف أن بعض المشاهير يُدمنون شهرتهم وكيفية رؤيتهم لدى الجمهور، ومن الصعب ألا يشعر الأقارب أحياناً باستغلال أو برؤية فجوة بين الصورة المنشورة والواقع.

بروكلين نفسه شرع في بناء مسار مهني منفصل: كتاب تصوير صدر عام 2017، وخطّ صلصة حارة أطلقه عام 2024. كما انضم إلى العائلة عائلياً — زوجته نيكولا بيلتز ابنة الملياردير الأمريكي نيلسون بيلتز — فباتت عائلة بيكهام أقل قدرة على التحكم الكامل في استخدام الاسم من دون مساهمات طرف ثالثة. مع ذلك، لم ينجح حتى الآن ببناء علامة شخصية قوية، ويصفه البعض بأنه “ابن محظوظ” يتنقل بين أدوار الطاهي والمصوّر وغيرهما دون ثبات. بيتشينغ تؤكد أن البيكهام يمتلكون فريق علاقات عامة أكثر حدة ومهارة.

قد لا نعرف كل ما يدور خلف الستار، ومن المحتمل — اعتماداً على سجاياهما السابقة — أن ديفيد وفيكتوريا سيحاولان الحفاظ على الهدوء والمضي قدماً. كارولين فروست ترى: “أعتقد أن هذه أكبر تحدٍّ واجهوه حتى الآن. بالطبع سيستمرون؛ إنهم البيكهام — أغنى من أن يفشلوا، ولديهم قواعد متابِعين واسعة، وصناعات أزياء، وعدة أعمدة تدعم طاولتهم. لكنّه تحدٍّ ضخم بالتأكيد.”

أضف تعليق