مارك كارني يشيد بالاتفاقيات التجارية الجديدة ويتوقع أن تحترم واشنطن سيادة كندا — أخبار دونالد ترامب

مارك كارني، رئيس وزراء كندا، أشاد بعدّة اتفاقيات تجارية جديدة وتعهد بمواصلة تنويع شركاء أوتاوا، مؤكِّداً أنه «يتوقع» من الولايات المتحدة احترام سيادة بلاده.

تطرّق كارني إلى هذه الاتفاقيات خلال اجتماع عُقِد يوم الخميس جمع حكام المقاطعات والأقاليم.

«بلدنا أكثر تماسكاً وطموحاً وعزيمةً مما كان عليه منذ عقود، ومن مسؤوليتنا جميعاً أن ننتهز هذه اللحظة ونبني أموراً كبرى معاً»، قال كارني وهو يثني على اثني عشر اتفاقاً اقتصادياً وأمنياً أُبرمَت خلال الأشهر الستة الماضية.

تأتي تصريحاته في ظل توتّرات مستمرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي سبق أن ضغطت لتحويل كندا إلى «الولاية الحادية والخمسين». كارني لفت بشكل خاص إلى اتفاق جديد مع الصين لتخفيض الرسوم التجارية، وهو ما أثار رداً حاداً الأسبوع الماضي من ترامبب الذي هدد بفرض ضريبة جمركية بنسبة مئة في المئة على كندا.

ورداً على اتهامات ترامب بأن كندا قد تتحوّل إلى «مرفأ تمرير» للبضائع الصينية، صرّح كارني بأن أوتاوا ليست بصدد السعي لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة مع بكين. ومع ذلك، أكّد يوم الخميس الفوائد التي سيجنيها قطاع الزراعة الكندي من هذا الاتفاق.

«جزء من ذلك الاتفاق يفتح أسواق تصديرية بقيمة تزيد على سبعة مليارات دولار للمزارعين والمربّين وصيادي السمك والعمّال في جميع أنحاء بلدنا»، قال كارني.

وأضاف أن الحكومة الفدرالية ستسعى قريباً إلى تعزيز «علاقات تجارية مع عمالقة عالميين» من بينهم الهند ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والكتلة التجارية في أمريكا الجنوبية (ميركوسور).

«وسنعمل كذلك على تجديد علاقاتنا الاقتصادية والأمنية الأكثر أهمية مع الولايات المتحدة من خلال المراجعة المشتركة لاتفاق كندا-الولايات المتحدة-المكسيك في وقت لاحق هذا العام»، أشار، في إشارة إلى اتفاق التجارة الإقليمي الذي تنتهي مدته في يوليو.

يقرأ  اعتقال رجل في القدس بتهمة توجيه تهديدات خطية خطيرة إلى المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا

احترام السيادة الكندية

تعهد كارني بتنويع محفظة شركاء كندا في مجال التجارة والأمن جاء بعد ثمانية أيام فقط من خطاب جذَب الانتباه ألقاه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا. خلال الكلمة، حذّر من أن النظام الدولي «القائم على القواعد» بات وهماً يتلاشى، وأن العالم دخل «عصراً من التنافس بين القوى العظمى» حيث «القوة تصنع الحق».

«كنا نعلم أن رواية النظام الدولي القائم على القواعد كانت جزئياً زائفة؛ أن الأقوى يستثني نفسه عندما يناسبه، وأن قواعد التجارة تُطبّق بشكل غير متناظر»، قال كارني للجمهور في دافوس. «وكنا ندرك أن القانون الدولي يُطبّق بصرامة متفاوتة حسب هوية المتهم أو الضحية».

ودعا في نهاية المطاف الدول المتوسطة—ما يُسمى بـ«القوى المتوسّطة»—إلى التكاتف في هذه الأوقات الملتبسة.

رأى كثيرون في الخطاب ردّاً مُباشراً على سياسات ترامب، الذي شن حملة تعريفة جمركية عدوانية على شركاء تجاريين عالميين من بينهم كندا. في أوائل يناير، شهدت تحرّكات مثيرة للجدل، منها اختطاف زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو بحسب منتقديه، وتصريحات عدائية تجاه إقليم غرينلاند الدنماركي الذي هدّد بالاستحواذ عليه، وهو ما أثار قلق حلف شمال الأطلسي الذي يضمّ الولايات المتحدة والدنمارك.

منذ ما قبل بداية ولايته الثانية، سعى ترامب إلى توسيع نفوذ الولايات المتحدة على كندا، وكرّر وصف البلاد بأنها «ولاية» ووصف رئيس وزرائها بأنه «محافظ». وفي ردّ على خطاب كارني في دافوس، سحبت إدارة ترامب دعوة كارني للانضمام إلى ما أسمته «مجلس السلام».

كارني أصرّ علناً على مواقفه ورفض مزاعم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت بأن كارني «تراجع بشكل حاد» خلال مكالمة خاصة مع الرئيس.

وفي تبادل منفصل الخميس، سُئِل كارني عن تقارير تفيد بأن مسؤولين أمريكيين التقوا بانفصاليين يدفعون نحو استقلال مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط. نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريراً يفيد بأن مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية عقدوا ثلاث اجتماعات مع «مشروع ازدهار ألبرتا»، وهو تجمع يدعو إلى استفتاء حول انفصال المقاطعة المنتجة للطاقة عن كندا.

يقرأ  غَضَبٌ بعد موافقة منظَّمة "أطبّاء بلا حدود" على «مطالب إسرائيل غير المعقولة» — ما الذي يجب معرفته؟

«نتوقع من الإدارة الأمريكية احترام سيادة كندا»، رد كارني. «وأنا دائماً واضح في محادثاتي مع الرئيس ترامب بشأن هذا الأمر.»

أضف تعليق