طهران تعلن استعدادها لخوض محادثات متكافئة مع واشنطن — لكنها ترفض أن تتم تحت ظل التهديدات | أخبار دونالد ترامب

وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن برنامج الصواريخ غير قابل للنقاش، بينما ترامب يعلن إرسال مزيد من السفن إلى المنطقة

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال زيارة إلى تركيا، إن ايران مستعدة لإجراء حوارات “عادلة ومنصفة” مع الولايات المتحدة، إلا أنها لن تقبل أي مفاوضات تُجرى في ظل التهديدات. وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان: «ليس لدينا مانع من التفاوض، لكن التفاوض لا يمكن أن يتم تحت ظلال التهديدات».

وأكد عراقجي بوضوح أن «القدرات الدفاعية والصاروخية لإيران — وصواريخها — لن تكون أبداً موضوع تفاوض»، مشدداً على أن أمن الشعب الإيراني «ليس من شأن أحد»، وأن بلاده ستواصل صون وتوسيع قدراتها الدفاعية بالمدى والوتيرة التي تقتضيها حماية الوطن.

وتصاعدت حدة التوترات منذ أسابيع بين طهران وواشنطن على خلفية تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة بشن هجمات على ايران، وردود الفعل على قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، إضافة إلى ضغوطه الرامية إلى تقليص البرنامج النووي الإيراني. في وقت سابق هذا الأسبوع قال ترامب إن «أسطولاً ضخماً» تقوده حاملة الطائرات أبراهام لنكولن يتجه نحو إيران، وأنه مستعد لاستخدام العنف «إذا لزم الأمر» إن لم توافق طهران على التفاوض بشأن صفقة نووية، ثم أعلن لاحقاً أنه أرسل «عددًا أكبر من السفن» إلى المنطقة.

من واشنطن، لفتت المراسلة كيمبرلي هالكِت إلى أن ترامب أعطى موعدًا نهائيًا لإيران لكنه قال إن «إيران وحدها تعرف ما هو ذلك الموعد»، ما ترك العالم مترقبًا لمعرفة الخطوات التالية.

يُذكر أن ترامب سبق وأن انسحب بشكل أحادي عام 2018 من الاتفاق النووي السابق الذي قيد البرنامج الإيراني مقابل رفع عقوبات دولية، ومنذ ذلك الحين يمارس ضغوطًا على طهران لوقف تخصيب اليورانيوم. واتفقت واشنطن في اتهاماتها بأن طهران تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية، في حين نفى قادة إيران مرارًا هذا الادعاء.

يقرأ  الهند تنفي أن تعطّل الصفقة التجارية مع الولايات المتحدة سببه «عدم اتصال مودي بترامب»

ورغم التوتر، تؤكد طهران أنها منفتحة على الحوار شرط توقف التهديدات العسكرية الأميركية، وتؤكد أيضاً أن قواتها المسلحة جاهزة للرد حال تعرضت لهجوم. وفي الوقت نفسه تكرس دول إقليمية، بينها تركيا والإمارات والسعودية، جهوداً دبلوماسية لاحتواء الأزمة ومنع مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران.

وفي مسعى وساطي، أبلغ الرئيس التركي اردوغان نظيره الإيراني، مسعود بيزشكيان، بأن أنقرة مستعدة للعب دور “مسهّل” بين الطرفين. كما أفاد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأنه أجرى مباحثات معمقة مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وسيبقي قنوات التواصل مفتوحة مع واشنطن، مؤكداً أن استئناف المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران هو الطريق الذي يمهد لرفع العقوبات، داعياً جميع الأطراف إلى العودة إلى طاولة التفاوض لمعالجة القضايا «واحدًا تلو الآخر».

أضف تعليق