في مقابلة جديدة مع مجلة The Hollywood Reporter، تحدث هارموني كورين — صانع أفلام وفنان متعدد الوسائط الذي امتدت خيالاته لتشمل الرسم والشعر والموسيقى والفن الرقمي وأنماط فنّية عدة — عن انتقاله عن مشاريع سابقة وتفانيه الآن في استكشاف الذكاء الاصطناعي كمسار رئيسي.
من مكتب استوديو EDGLRD في ميامي، الذي أسسه حوالى زمن فيلمه بالأشعة تحت الحمراء Aggro Dr1ft (2023)، أقر الفنان الاستفزازي أنه لم يقرأ كتابًا منذ عقود، وأن الفيلم الوحيد الذي شاهده العام الماضي كان فيلم السنافر الذي أدت ريهانا فيه صوت سموُرفِت. بدلًا من الانشغال بالأعمال التقليدية، يقضي دوره الآن في التفكير بـ«نوعيات ترفيهية ما بعد السرد» تركز على الحواس والتجريب والاختبارات الشكلية.
مقالات ذات صلة
وعند سؤاله عمّا إذا كان يمكن للذكاء الاصطناعي أن يبتكر شيئًا يتجاوز ما قد يُصنَّف على أنه «هراء»، أجاب كورين: «نحن الآن في مرحلة فهم قدراتنا معه، ثم السؤال هل ثمة عالم تتولى فيه الجماليات زمام الاقتراح بحيث نستخدمه ليس من منطلق محاكاة الواقعية بل كوسيلة لتحويل الشيء إلى تجربة سامية، متجاوزة لصياغة السرد البسيطة. الفكرة أن نعتبره أداة أو فرشاة رسم للخيال».
وبينما ينتقد البعض الذكاء الاصطناعي رفضًا مسبقًا، قال كورين — الذي خضعت له مادة بروفايل في مجلة Art in America عام 2023 —: «لا أفهم كيف يمكن لأحد أن يدّعي أنه ضد شيء قد يكون بداخله إمكانيات ابداعية. إذا لم يَجْدِك اليوم فقد يجدك بعد عام. قريبًا ستصبح مثل تلك النقاشات غير ذات صلة. إنه مثل مناقشة الانترنت؛ هو موجود بالفعل.»
وعلى الرغم من أنه لا يرغب بأن يُصبح متحدثًا رسميًا باسم الذكاء الاصطناعي، يرى كورين أن التركيز على التكنولوجيا في المقام الأول قد يخلّ بخطابها: «أشعر أن تقديم التكنولوجيا في المرتبة الأولى ظلم؛ ينبغي أن يأتي ذلك الجزء في النهاية تقريبًا. إذا قدمت مشروعك بقيادة كيفية صناعته فسيتسلّب الشك؛ وإذا حاولت توظيفه للفوز في نقاش فستخسر.»
وعند تساؤلٍ حول ما إذا كان التركيز المفرط على العمليّة يجب أن يشغلنا، ردّ قائلاً: «ينبغي أن نتساءل أيضًا هل من سبيل لنستعيد المتعة؟ هل هناك طريقة للجهل بالقواعد كوسيلة لاكتشاف ما تستطيع أن تفعل؟ هل ثمة ما لم يُجرب بعد، صوت أو صورة أو لحظة تستحق الاكتشاف؟ اهتمامي ينبع من حالة الجهل هذه والإحساس بوجود شيء جديد ينتظر أن نجده أو نخلقه.»