حرية هشة للمعتقلين السياسيين المفرج عنهم في فنزويلا — أخبار حقوق الإنسان

باب دوّار للمساجين؟

فرحة عودة خيسوس أرماس إلى البيت لم تكتمل؛ ظلّت مخاوفه من استمرار المطاردة السياسية تُطفئ جزءًا من سروره.

بدأت المشكلة أساسًا بعدما عمل منظّمًا للمعارضة الفنزويلية خلال الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024. المتظاهرون ندّدوا بالاقتراع واعتبروا أن النتائج زُوِّرت بعدما فشلت حكومة مادورو في إعلان النتائج الرسمية. وفي المقابل نشرت المعارضة أدلة تُظهر أن مرشحها فاز بفارق كبير.

ذلك أدّى إلى حملة قمع شاملة ضد المعارضين. في ديسمبر 2024 اعتُقل أرماس. يقول إنه نُقل إلى منزل عُصِم على عينيه، وربُط على كرسي لعدة أيام وتعرّض للاختناق بكيس بلاستيكي. لاحقًا عاش في زنزانة موحشة مع عشرات السجناء — وفئران — وحتى نقله إلى “إل هليكوايد” انقطع تواصله مع الأهل والأصدقاء لمدة عشرة أشهر.

إطلاق سراحه لم يَعنِ الحرية. في اليوم الذي خرج فيه من السجن احتفل بالانضمام إلى موكب دراجات مع خوان بابلو جوانيبا، السياسي البارز الذي أُفرِج عنه أيضًا. زعيم المعارضة خوان بابلو جوانيبا، على اليمين، والناشط السياسي خيسوس أرماس يركبان الدراجات النارية بعد الإفراج عنهما.

تذكّر أرماس شعورًا بالطاقة والتفاؤل أثناء زيارتهم لأسر سجناء سياسيين آخرين، لكن خلال ساعات اختطف جوانيبا على يد أشخاص ملثمين ولم يعرف أحد إلى أين نُقل. «لم أستطع النوم لأنني كنت خائفًا» قال أرماس؛ أمضى ليلته الأولى في البيت مستلقيًا على سريره يقرأ الأخبار عن مصير جوانيبا. «كانت لديّ كل تلك الأدرينالين ومشاعر متضاربة؛ كنت سعيدًا لوجودي مع والديّ، لكن الخوف كان حاضرًا أيضًا.»

اتهمت السلطات جوانيبا بانتهاك شروط الإفراج عنه، رغم أن حدود تلك الشروط لم تُوضّح بجلاء. حُجِز طولًا لساعات دون اتصال ثم وُضِع قيد جهاز إلكتروني في الكاحل وحُكم عليه بالإقامة الجبرية. لم يُطلق سراحه من الإقامة الجبرية إلا بعد إقرار مشروع قانون العفو يوم الخميس، بحسب بيان من شقيقه توماس جوانيبا.

يقرأ  وزير الخارجية السوري يصل بيروت في أول زيارة رفيعة المستوى منذ عهد الأسد أخبار الحرب في سوريا

مع ذلك، حذّر جوانيبا من أن قانون العفو لن يوقف أساليب القمع الحكومية، مشيرًا إلى استثناءاته وثغراته. «ما جرى إقراره اليوم في القصر التشريعي ليس عفوًا» كتب على منصّات التواصل بعد إطلاق سراحه للمرة الثانية في أقل من أسبوعين. «إنه مستند معيوب مُعد لابتزاز كثير من الفنزويليين الأبرياء ويستثني إخوانًا وأخوات لا يزالون ظلماً وراء القضبان.»

ترى المحامية تينيو أن حالات إعادة الاعتقال مثل حالة جوانيبا تُظهر أن فنزويلا ليست جادة في إنهاء سياسات القمع. «طالما بقيت القيود القضائية مفروضة على المفرَج عنهم واستمرّت ممارسة الباب الدوار — اعادة اعتقال بعد الإفراج — فلا يمكن القول إن سياسة الاضطهاد قد انتهت.»

أضف تعليق