أنطونيو غوتيريش يحذّر من «انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان والكرامة والقانون الدولي» في فلسطين
مدة القراءة: 3 دقائق
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل على مستوى العالم، وأن القوى العظمى تتغوّل على أحكام القانون الدولي. وأضاف في افتتاح الدورة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جينيف، أن «حكم القانون يُقهر بقوة السلاح».
أوضح غوتيريش أن هذا الهجوم ليس مفاجئاً أو سرياً، بل يحدث أمام أنظار الجميع وغالباً بقيادة من يتمتعون بأكبر قدر من السلطة. ورغم أنه لم يورد أسماء حالات بعينها، أعرب عن غضبه إزاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن أكثر من 15 ألف مدني لقوا حتفهم خلال أربع سنوات من العنف، ومؤكداً أن «فاض الوقت لانتهاء حمامات الدم».
ولفت خصوصاً إلى «الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان والكرامة والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة». واعتبر أن المسار في تلك المناطق تحت الاحتلال الإسرائيلى واضح وصارم وهادف: حل الدولتين يُقتلع أمام العلن. وشدّد غوتيريش على أن المجتمع الدولي لا يمكنه السماح بحدوث ذلك.
في كلمته الختامية أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة، وحيث يكمل غوتيريش ولايته الثانية نهاية هذا العام، قال إن أسوأ مناطق النزاع ليست الوحيدة التي تتآكل فيها الحقوق. «في كل أنحاء العالم تُدفع حقوق الإنسان إلى الوراء بصورة متعمدة واستراتيجية وأحياناً بفخر»، أضاف. «نعيش في عالم تُبرر فيه المعاناة الجماعية، ويُستَغل البشر كورقة مساومة، ويُعامل القانون الدولي كمصدر إزعاج».
من جهته، كرّر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك المخاوف نفسها، محذراً من اتجاهٍ مقلق يتجلّى في عودة الهيمنة والتفوق. وقال إن تنافساً شرساً على السلطة والتحكم والموارد يتصاعد بوتيرة وشدة غير مسبوقتين منذ ثمانين عاماً، وإن «استخدام القوة لحل النزاعات بين الدول وداخلها يُصبح أمراً طبيعياً». وأضاف أن «التهديدات التحريضية ضد دولٍ ذات سيادة تُلقى بلا مبالاة تجاه ما قد تشعله من نيران. قوانين الحرب تُنتهك بوحشية. معاناة المدنيين الجماعية — من السودان إلى غزة إلى أوكرانيا إلى ميانمار — تتكشف أمام أعيننا».
شدّد تورك على أن موازين القوى العالمية تتحرك، ودعا إلى توحّد الجهود لحماية حقوق الإنسان وبناء توازن مضاد قوي في مواجهة الاتجاهات الاستبدادية من الأعلى إلى الأسفل، حتى لا تُترك القيم الإنسانية قرباناً في معارك القوة.