فنزويلا تُفرج بالكامل عن أكثر من ٣٢٠٠ شخص بموجب قانون العفو الجديد

أعلنت الجمعية الوطنية الفنزويلية أن آلاف الأشخاص استعادوا حريتهم بعد دخول قانون عفو جديد حيز التنفيذ.

أفادت لجنة خاصة تابِعة للجمعية الوطنية أن أكثر من 3200 شخص مُنحوا الإفراج الكامل منذ سريان القانون الأسبوع الماضي، بحسب ما أعلنته خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء. وتشمل الأرقام سجناء سابقين وأشخاصًا كانوا خاضعين للإقامة الجبرية أو لإجراءات قضائية تقييدية أخرى.

رئيس اللجنة النائب خورخي أرياثا قال إن السلطات تلقّت 4,203 طلبات عفو منذ إقرار القانون في 20 شباط/فبراير، وبعد دراسة تلك الطلبات منحت الحرية الكاملة لـ3,052 شخصًا كانوا تحت الإقامة الجبرية أو تدابير تقييدية، كما أُفرج عن 179 سجينًا آخرين، ليصل إجمالي المستفيدين إلى أكثر من ثلاثة آلاف.

وقّعت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز القانون الأسبوع الماضي بعد اعتماده بالإجماع من قبل الجمعية الوطنية، وقالت لدى التوقيع إنه يعكس تخلّي قادة البلد عن قدر من التعصّب ويفتح آفاقًا جديدة للعمل السياسي في فنزويلا. وقد صُمم القانون بحسب السلطات لتخفيف التوتر السياسي وتعزيز المصالحة وتسريع إطلاق سراح المحتجزين السياسيين.

لكن القانون لم يسلم من الانتقادات؛ فقد عبّر معارضون عن استيائهم لوجود استثناءات تبدو مخصصة لجرائم كانت تُستخدم سابقًا لاستهداف خصوم الرئيس نيكولاس مادورو. وتنص مواد العفو صراحة على استبعاد من يُحاكمون بتهمة “الترويج” أو “تسهيل … أفعال مسلحة أو قسرية” من قِبل جهات أجنبية تُهدِّد سيادة فنزويلا، كما يستبعد العفو أفراد قوات الأمن المدانين بجرائم ذات صلة بالإرهاب.

سبق أن منحت حكومة رودريغيز إفراجات مشروطة لمئات الموقوفين منذ العملية الأميركية التي أدّت إلى اختطاف مادورو ونقله إلى نيويورك الشهر الماضي. هذا وقد رحّب خبراء الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان بالعفو “بحذر”، مؤكدين أنه يجب أن يطبّق على كل ضحايا الملاحقات غير القانونية وأن يندمج في عملية عدالة انتقالية شاملة تتوافق مع المعايير الدولية.

يقرأ  ٢٠٢٥العام الذي عجز فيه الجميع عن فك لغز سوق الفن

من ناحية أخرى، قالت مجموعة حقوق السجناء “فورو بينال” ومقرها فنزويلا يوم الثلاثاء إنها تحققت من 91 حالة فقط وصنَّفتها “إفراجات سياسية” منذ نافذة السريان في 20 شباط/فبراير. وأضافت المنظمة أنها طلبت مراجعة 232 قضية مستبعدة من العفو، وأن نحو 600 شخص ما زالوا رهن الاحتجاز. كما دعت إلى مزيد من الشفافية في إجراءات التنفيذ وضمانات لحقوق المتضرّرين ضمن إطار العدالة الانتقالي الاساسي.

أضف تعليق