الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة وتصعِّد الضغوط على إيران

نُشِرت في 25 فبراير 2026

الولايات المتحدة أصدرت جولة جديدة من العقوبات تستهدف ناقلات وشركات تقول إنها تساعد على تهريب وبيع نفط ايران بهدف تمويل برنامـج الصواريخ الباليستية لدى طهران، في تصعيد واضح لحملة «الضغط الأقصى» التي تقودها إدارة ترامب.

قال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان إن طهران «تستغل الأنظمة المالية لبيع نفط غير قانوني، وغسل عائداته، والحصول على مكونات لبرامجها النووية والتقليدية، ودعم وكلاء إرهابيين»، مشدداً على أن الإدارة ستواصل فرض أقصى درجات الضغط للحد من قدرات النظام الصاروخية ودعمه للإرهاب.

العقوبات المعلنة الأربعاء طالت 12 سفينة إلى جانب عدد من الشركات والأفراد الذين تتهمهم واشنطن بالمشاركة في شبكة تجارة النفط واقتناء الأسلحة. وتجرم هذه التدابير عملياً تعامل المواطنين الأمريكيين مع الأسماء المستهدفة وتؤدي إلى تجميد أصولهم داخل الولايات المتحدة.

تأتي الخطوة بعد يوم واحد من تجديد ترامب تهديداته ضد طهران في خطاب حالة الاتحاد، وبينها إعلان عن حشد عسكري كبير في المنطقة — بحسب تقارير أميركية — شمل حاملتي طائرات وأسراباً واسعة من المقاتلات، ما اعتُبر استعداداً محتملًا لصراع.

من جهة أخرى تصف طهران حملة العقوبات بأنها «قرصنة» على قطاعها الطاقي، بينما تؤكد واشنطن أنها تتبع نهجاً يهدف إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، وهو نهج بدأ يتصاعد منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، ثم تجدد بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025.

وبرغم التوترات، تستمر قنوات الدبلوماسية: من المقرر أن يلتقي مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في جنيف الخميس في الجولة الثالثة من المحادثات هذا العام. يقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي قال إن التوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» مع واشنطن ممكن، وإن طهران — التي تنفي السعي لامتلاك سلاح نووي — مستعدة للإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، مع التمسك بحقها في الاستخدام السلمي للتقنية النووية.

يقرأ  تكنولوجيا التربية الخاصةما بعد الكتب المدرسية

تعارض هذه المواقف دعوات أمريكية تطالب بوقف التخصيب كلياً، كما نفى عراقجي مزاعم ترامب بأن إيران تطور صواريخ بمدى قد يُمكّنها من الوصول إلى الأراضي الأمريكية، مؤكداً أن الصواريخ الإيرانية مقيدة مدىً بما يقل عن 2000 كيلومتر وأن برنامج الصواريخ يهدف إلى الدفاع والردع فقط.

أضف تعليق