من هم أعضاء المجلس المكلفون مؤقتًا بإدارة شؤون إيران؟ تقرير توضيحي

توضيح

حتى يُنتَخَب خليفة لمرشد الجمهورية الإسلامية، سيتولى مجلس قيادي مؤقت مكوّن من ثلاثة أعضاء إدارة شؤون ايران.

أعلنت السلطات رسمياً تشكيل هذا المجلس بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات مشتركة نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. وتعهدت طهران بالانتقام من القتلة والمخططين، واقترن ذلك بشن ضربات انتقامية استهدفت أصولاً إسرائيلية وأمريكية موزعة في دول الخليج.

ما هو مجلس القيادة المؤقت؟
تنص مادة 111 من الدستور الإيراني على إمكانية تشكيل مجلس قيادي مؤقت لتولي مهام المرشد الأعلى إلى حين انتخاب خليفة دائم. ويضم المجلس رئيس الجمهورية ومسؤولاً من القضاء وعضوًا في مجلس صيانة الدستور.

تشكيلة المجلس
– آية الله عليرضا أرافي: عضو في مجلس صيانة الدستور منذ 2019، وهو منصب يعيّنه المرشد الأعلى. يُعد مجلس الصيانة سلطة فقهية وقانونية تُراجع القوانين والسياسات للتأكد من مطابقتها للشريعة، وتُصادق على قوائم المرشحين ولها سلطة الاعتراض على تشريعات البرلمان والإشراف على الانتخابات. أرافي يشغل كذلك منصب نائب رئيس مجمع الخبراء، ويقود صلاة الجمعة في مدينة قم ويشرف على منظومة الحوزات العلمية.

– مسعود بيزشكيان: الرئيس الحالي، طبيب قلب و سياسي إصلاحي يبلغ من العمر 71 عاماً، وهو من قدامى المحاربين في حرب إيران والعراق. فاز بالرئاسة في انتخابات 2024 بعد حملته التي ركزت على الاستقرار الاقتصادي وتخفيف القيود الاجتماعية والانخراط البناء مع الخارج مع الحفاظ عى الإطار الدستوري للجمهورية الإسلامية. ورداً على اغتيال خامنئي، قال بيزشكيان إن إيران تعتبر من حقها وواجبها الشرعي الانتقام من مرتكبي هذه الجريمة التاريخية.

– غلام حسين محسني إجئي: يشغل رئاسة السلطة القضائية منذ تعيينه في يوليو 2021. سبق أن ترأس وزارة الاستخبارات بين 2005 و2009 ثم تولى مناصب المدعي العام ونائب رئيس القضاء. يُنظر إليه كشخصية متشددة تميل إلى الجناح المحافظ، وقد تعهد سابقاً بعدم التساهل مع ما وصفهم بـ«المخربين» أثناء الاحتجاجات التي أعقبت هبوط قيمة الريال.

يقرأ  قضية الأخوين مينينديز — كل ما يجب معرفته ومتى قد يُفرَج عنهما؟

السياق السياسي الإقليمي
جاء تشكيل المجلس في ظل تصعيد إقليمي ودولي، مع دعوات متكررة من شخصيات غربية لتغيير النظام الإيراني، ومن أبرزها تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي قال إنه يسعى الى رؤية تبدّل في النظام ودعا المواطنين إلى تحرك شعبي. في المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية التمسك باستقرار البلاد واحتكام المؤسسات الدستورية للاختيار والرد.

الخلاصة
المجلس المؤقت خطوة دستورية لتسيير شؤون الدولة في فترة انتقالية حساسة تعقب اغتيال المرشد الأعلى، وتفرض على الأجسام السياسية والدينية مهمة إدارة الأزمة والتخطيط لانتخاب خليفة يمكن أن يملأ فراغ السلطة على نحو يحفظ تماسك المؤسسات ويحدد مسار الرد والحوار الاقليمي والدولي.

أضف تعليق