تشيبيسو موروبا: نسج فولكلور سيتسوانا والأحلام في تراكيب أرشيفية — كولوسال

باستعمال صور شخصية وأرشيفية، تقطع وتلصق الفنانة تشيبيسو موروبا كولاجات هشة ودقيقة تتأمل الطبيعة المتغيرة لسردياتنا. الفنانة، التي تعلّمت فنها ذاتياً، تستقي من خلفيتها في علم النفس واللسانيات لتغوص في الأرشيفات الأفريقية والتقارير الشفوية، وتعيد صياغة اكتشافاتها عبر تراكيب بصرية بسيطة المظهر لكنها ثقيلة الأثر.

غالباً ما تؤطر موروبا أعمالها داخل رموز دِنااني وديتورو، أي حكايات وتراث السيتسوانا وأحلامها؛ «كل حكاية شعبية تحمل مزيجاً فريداً من التاريخ والقيم الثقافية والتجربة الإنسانية، فهي ينبوع إلهام»، تقول موروبا في بيان. إن عملي يتغذى على الحكمة الخالدة والدروس الأخلاقية والعناصر السحرية التي تنبض في قصص السيتسوانا، وتستخدمها كمرجع لبناء صور تحمل ذاكرة جماعية وجماليات دقيقة.

تمزج موروبا بين تقنيات رقمية وتناظرية لتكوّن مشاهد سريالية بخطوط حادة ومساحات سالبة واسعة. تتكرر الطيور كمؤشرات روحية ومرشدات—كما في عمل «الفرح» (2023)، الذي تحيل فيه الفنانة إلى حكاية تقول: «عندما انجرفت الفتاة إلى الظلام، جاء الاسلاف في صورة طيور، وتحولت أجنحتهم إلى خيوط رقيقة رفعتها بعيداً عن الأذى».

ثمّة أعمال أكثر خصوصية أيضاً، مثل «الاختباء في وضح النهار» (2025)، الذي يصور امرأة مسنّة تطفو فوق منزل خشبي، إشارة إلى حلم رأت فيه موروبا جدّتها تحوم في السماء فوقها فوق شقيقتها التوأم.

تقيم موروبا في جوهانسبيرغ وتمثلها THK Gallery في كيب تاون. هذا الشهر من أبريل سيُعرض عملها ضمن معرض جماعي في متحف ريتبرغ في زيورخ، يليه عرض في مهرجان بيل/بيان للتصوير في سويسرا. لمتابعة تطوّر مشروعها وممارستها البصرية، يمكن الاطلاع على صفحتها على إنستغرام.

يقرأ  قمة غرينلاند في البيت الأبيض: محطة قد تُعيد تشكيل مستقبل القطب الشمالي

أضف تعليق