أمين عام الأمم المتحدة يحذّر: أزمة إنسانية بفعل إسرائيل في غزة وسط حرب على إيران

أُغلقت المعابر منذ يوم السبت، ما ترك سكان غزا النازحين ومنهَكي الحرب يعتمدون كليّاً على المساعدات الإنسانية من الخارج.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إعادة فتح معابر قطاع غزة التي أغلقتها إسرائيل بعد اندلاعها في مواجهة مع إيران بمشاركة الولايات المتحدة. وقال متحدث غوتيريش، ستيفان دوغاريك، يوم الثلاثاء: «من الضروري إعادة فتح جميع المعابر… بأسرع ما يمكن». وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة اضطرّوا في الأيام الأخيرة إلى ترشيد الوقود وتقديم الأولوية للعمليات المنقذة للحياة، مع تراجع المخزونات المحلية.

أوضح دوغاريك أن هناك بعض المخزونات داخل غزة، لكن «عندما تُغلق الأبواب، نمدد ما لدينا كي يكفي لفترة أطول». كان معبر رفح، المعبر الوحيد الذي لا يمر عبر إسرائيل والذي يربط القطاع بمصر، قد أُعيد فتحه مؤقتاً في الثاني من فبراير للسماح لعدد محدود من الناس بالمغادرة ولعودة قلة إلى القطاع المدمَّر للالتحاق بأسرهم. ومع ذلك، أعيد إغلاق المعابر يوم السبت تزامناً مع الهجمات الإسرائيلية على إيران، وفق ما بررت تل أبيب بأنه «تعديلات أمنية»، مما أوقف مرور المساعدات وإخراج المرضى الحرجين.

آلاف الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى علاج خارج غزة ولم يُسمح لهم بعد بالخروج. وأعلنت السلطات الإسرائيلية، متأخرة مساء الاثنين، أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم (المعروف لدى الإسرائيليين باسم Kerem Shalom) للسماح «بدخول تدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى القطاع؛ يقع هذا المعبر عند نقطة التقاء حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وقد أُغلق أيضاً يوم السبت.

أعرب برنامج الأغذية العالمي عن تفاؤله، وقال سامر عبد الجابر، المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشرق أوروبا، للصحفيين: «سيُفتح المعبر، وهذا أمر في وقته بالنسبة لنا، ويجب أن ندخل المساعدات بأسرع ما يمكن». تعتمد غزة اعتماداً كلياً على الوقود الذي يُنقل بالشاحنات من إسرائيل ومصر، ونقص الإمدادات يضع إجراءات المشافي والخدمات الأساسية للمياه والصرف الصحي في خطر مُتزايد.

يقرأ  الابنة مشتبه بضلوعها في هجوم استهدف عمدة منتخب حديثًا في ألمانيا

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، أدت قيود الحدود إلى استنزاف مخزونات الأدوية ومواد البناء والغذاء والمياه داخل القطاع، ما فاقم أوضاعاً كانت بالفعل مروِّعة بعد سنوات من الحصار الإسرائيلي. وأظهر تحقيق للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2025 وجود «نية إبادة جماعية» في سياق الحرب على غزة، وهو ما شكّل لحظة فاصلة بعد سنوات من القتال؛ وفي عام 2023 قدّمت جنوب أفريقيا قضية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي تتهم فيها إسرائيل بأعمال تُرقى إلى جرائم إبادة جماعية، وما زالت هذه القضية جارية.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية
في الوقت نفسه، استمر إغلاق المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة لليوم الرابع على التوالي يوم الثلاثاء، فيما أفادت محافظة القدس بأن الجيش منع المصلين من الدخول بحجة إعلان حالة طوارئ. وقد طَوِّق الحرم، ثالث أقدس المواقع في الإسلام، صباح السبت بعد ساعات من بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي‑الأمريكي على إيران.

وشنت القوات الإسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي، مداهمة مخيم عسكر شرق نابلس؛ أُغلقت مداخله وجرت عمليات تفتيش لعدد من المنازل. وفي خطوة أثارت سخطاً إقليمياً، صادقت الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي على خطة لتسجيل مساحات واسعة من الضفة الغربية على أنها «ممتلكات دولة» إذا لم يتمكن الفلسطينيون من إثبات ملكيتهم، وهو ما نُظر إليه على أنه بمثابة «ضم فعلي». وأدانت أكثر من ثمانين دولة عضو في الأمم المتحدة هذه الخطوة وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها، معتبرين إياها مخالفة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

أضف تعليق