محكمة تدين أباً بتهمة القتل من الدرجة الثانية والقتل غير العمد بعد هجوم في مدرسة بولاية جورجيا
أدان هيئة محلفين في ولاية جورجيا الأب كولين غراي بجرائم القتل من الدرجة الثانية والقتل غير العمد، إثر هجوم نفذه ابنه البالغ من العمر 14 عاماً في مدرسة أپالاتشي هاي سكول في ويندر في الرابع من سبتمبر 2024. وصلت الهيئة للحكم خلال أقل من ساعتين من التداول.
أُدين غراي بجميع التهم المنسوبة إليه، بعد أن فتح ابنه كولت غراي النار داخل المدرسة مما أسفر عن مقتل طالبان، ميسون شيرميرهورن وكريستيان أنغولو، وكلاهما في الرابعة عشرة من عمرهما، بالإضافة إلى مقتل معلمين اثنين، ريتشارد أسبينوول وكريستينا إيريمي، وإصابة سبعة آخرين. من التهم الموجَّهة إلى غراي أيضاً السلوك المتهوّر وتوفير سلاح وذخيرة مكنّ كلاه من تنفيذ الهجوم.
بحسب القانون الجورجي، يمكن توجيه تهم القتل من الدرجة الثانية في حالات يُزعم فيها وقوع إساءة أو إهمال للأطفال أدّت إلى وفاة قاصر. كما وُجّهت إليه تهمتان بالقتل غير العمد عن وفاة المدرّسين. قد يواجه غراي عقوبة السجن مدى الحياة؛ وسيُحدد الحكم النهائي ومدة العقوبة في جلسة لاحقة.
نفى دفاعه تحميله مسؤولية أفعال ابنه المراهق، وقدموا صورة عنه كرجل أبٍ أعزب يكافح لتوفير الرعاية لثلاثة أطفال. شهد غراي بنفسه أمام المحكمة قائلاً إنه لم يعتقد قبل الحادث أن ابنه قادر على ارتكاب مثل هذا العنف، وأضاف: «كان بإمكاني أن أفعل أفضل»، مُقرّاً بتقصير، لكنه جحد رؤية علامات تحذيرية قبل الواقعة، وزعم أن السلاح كان مخصصاً للخروج إلى ميدان الرماية أو للصيد فقط. قبل صدور الحكم كان قد أنكر التهم الموجّهة إليه.
من جانبهم، جادل المدّعون بأن غراي تغاضى عن إشارات تحذيرية، بما في ذلك تزايد هوس ابنه بحوادث إطلاق النار المدرسية السابقة، وأن عليه كأب واجب منع وصول السلاح إلى يده وحماية أبنائه، خاصة وأن للفتى تاريخاً من التحدّيات الصحية النفسية. عقب النطق بالحكم قال المدّعي العام في مقاطعة بارّو براد سميث: «نتحدث كثيراً عن الحقوق في بلدنا، لكن الله أعطانا واجب حماية أطفالنا، وآمل أن نتذكّر ذلك كآباء وكأعضاء مجتمع».
شهدت والدة كولت، مارسي غراي، أمام المحكمة أنها طالبت كولين بسحب سلاح ابنهم قبل الحادث. كان الزوجان منفصلين وقت الواقعة، ولم تُوجَّه لوالدته اتهامات مرتبطة بالهجوم. وفق محاضر القضية، أهدى كولين لابنه بندقية شبه آلية من طراز AR-15 في عيد الميلاد. وقبل وقوع الهجوم بوقت قصير أرسل الفتى رسالة نصية إلى والده قال فيها: «أنا آسف، ليس ذنبك»، كما بَعَث برسالة اعتذار إلى والدته.
يواجه كولت غراي في محاكمة منفصلة 55 تهمة تتضمن القتل العمد والقتل أثناء ارتكاب جريمة كبرى؛ وقد أنكر بدوره التهم الموجّهة إليه. دانته المحكمة أبّهُ في التهم الموجهة إليه، وتستمر الإجراءات القضائية لتحديد العقوبات. المدرسةة والجمهور ما زالوا يتعاملون مع وقع الصدمة والبحث عن سبل لمنع تكرار مثل هذه المآسي.