الولايات المتحدة نقلت 15 طائرة، بينها ناقلات تموين جوي، من قواعدها العسكرية في جنوب إسبانبا.
أعربت الحكومة الإسبانية عن ضرورة التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي والاتفاقيات التجارية الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقطع كل التعاملات التجارية مع إسبانيا لرفضها السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها في عمليات مرتبطة بضربات على إيران. قالت مدريد في بيان يوم الثلاثاء: «لدينا الموارد اللازمة لاحتواء الأثر المحتمل لحظر تجاري من جانب الولايات المتحدة».
وأدانت الحكومة الإسبانية، ومن ضمنهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيث، الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران واعتبرتها خرقاً للقانون الدولي، داعياً إلى الانخراط في حوار دولي لوقف التصعيد، وشدّد على أن «موقف المعارضة من نظام مستبد لا يبرر تدخلاً عسكرياً غير مبرر ومخاطِرًا».
من جهته قال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريش إن القواعد الإسبانية، التي تُشغل بالتعاون مع الولايات المتحدة لكنها تخضع للسيادة الإسبانية، لن تُستخدم في هجمات على إيران، مضيفاً لوسيلة إعلام إسبانية: «القواعد الإسبانية لا تُستخدم في هذه العملية ولن تُستخدم لأي أمر خارج نص الاتفاقية مع الولايات المتحدة أو بما يخالف ميثاق الأمم المتحدة».
بعد ذلك نقلت الولايات المتحدة 15 طائرة من قاعدتي روتا ومورون في جنوب إسبانيا، من بينها طائرات لتزويد الطائرات بالوقود في الجو.
قبل لقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي بواشنطن إن «إسبانيا كانت سيئة جداً» لرفضها السماح باستخدام قواعدها، وأضاف أنه أمر وزير الخزانة سكوت بسينت بقطع كل التعاملات مع إسبانيا، مُعلناً: «سوف نقطع كل التجارة مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».
ليست هذه المرة الأولى التي تُغضب فيها إسبانيا الرئيس الأميركي؛ ففي 2024 رفض سانشيث السماح لسفن تنقل أسلحة إلى إسرائيل بالرسو في موانئ إسبانية، كما امتنع البلد عن تلبية دعوات واشنطن لالتزام أعضاء الناتو بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2035.
تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا تُعد أكبر مُصدِّر لزيت الزيتون في العالم، وتمتلك صادرات صناعية من قطع غيار سيارات وفولاذ وكيماويات إلى الولايات المتحدة. وبالمقارنة بدول أوروبية أخرى، تُعد أقل عرضةً للتهديدات الاقتصادية من ترامب. وسجّلت الولايات المتحدة فائضاً تجارياً مع إسبانيا للسنة الرابعة على التوالي في 2025 بقيمة 4.8 مليار دولار، مع صادرات أميركية بلغت 26.1 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 21.3 مليار دولار، وفق بيانات مكتب الإحصاء الأميركي.