وزير خارجية الصين يطالب اسرائيل بوقف الهجمات… ولافروف: لا دلائل على سعي طهران لامتلاك قنبلة نووية
طالبت الصين بوقف فوري لأي عمليات عسكرية ضد إيران، معربة عن قلقها من أن الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تقوض مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن. وقال نائب رئيس الدبلوماسية الصينية، وانغ يي، إن المباحثات بين الطرفين أحرزت “تقدماً كبيراً، شمل معالجة مخاوف أمن إسرائيل”، وإن هذا التقدّم تعرّض للاعتداء العسكري، وهو ما تعارضه بكين بشدة.
ودعا وانغ خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي جيدعون ساعر إلى وقف العمليات العسكرية فوراً لتجنّب مزيد من التصعيد وفقدان السيطرة على مسار النزاع، مشدداً على أن القوة لا تحلّ المشكلات بل تفرز مشكلات جديدة وتبعات خطيرة طويلة الأمد. وطلب من الجانب الإسرائيلي اتخاذ “إجراءات ملموسة” لضمان أمن المواطنين والمؤسسات الصينية في إيران. كما بادر وانغ في الأيام السابقة إلى اتصالات مع وزراء خارجية إيران وعُمان وفرنسا في محاولة لاحتواء التدهور الإقليمي.
من جهته، انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التحركات الأميركية والإسرائيلية ولفت إلى أن الضربات قد تقود إلى نتيجة عكسية من حيث انتشار الأسلحة النووية. قال لافروف في مؤتمره الصحفي إن منطق التحرك العسكري قد يولّد في إيران قوى تميل إلى المضيّ في طريق الحصول على سلاح نووي — لأن الولايات المتحدة، بحسب قوله، لا تهاجم من يمتلكون أسلحة نووية — وهو ما قد يدفع أيضاً دولاً عربية إلى السباق نحو التسلّح النووي، مع احتمال أن يخرج خطر الانتشار النووي عن السيطرة.
أضاف لافروف أن موسكو لم ترَ حتى الآن دليلاً يثبت أن إيران تُطور أسلحة نووية، وأن روسيا مستعدة للمساهمة في إيجاد حل دبلوماسي للنزاع، في رفض صريح لما وصفه بـ”العدوان العسكري غير المبرر” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن القصف الذي نفذته واشنطن وتل أبيب يوم السبت مثّل عملاً معتَدىً ومتعمدًا ضد دولة عضو في الأمم المتحدة، وأن هناك محاولة لتمرير هدف تغيير النظام في طهران تحت ذريعة تطبيع العلاقات أو التفاوض.
وحذّرت موسكو من أن التحالف بين البلدين يسرّع الانزلاق نحو كارثة إنسانية واقتصادية — وربما إشعاعية — محمّلةًهما المسؤولية الكاملة عن العواقب السلبية لهذا التدهور المفتعل، بما في ذلك تفاعلات متسلسلة عنيفة يصعب التنبؤ بها. وتذكّر تصريحات روسيا أيضاً بالاتهامات الموجّهة إليها هي ذاتها بعد اجتياحها الكامل لأوكرانيا، نزاعٌ دخل عامه الخامس.