كارني: لا يمكن استبعاد احتمال مشاركة عسكرية لكندا في حرب مع إيران

زعيم كندي: الضربات الأميركية‑الإسرائيلية على إيران تبدو «غير متسقة مع القانون الدولي»

مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 5 مارس 2026

قال رئيس وزراء كندا مارك كارني إنه لا يمكنه استبعاد احتمال مشاركة بلاده العسكرية في اتساع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أشار سابقاً إلى أن الضربات الأميركية‑الإسرائيلية على إيران تبدو «غير متسقة مع القانون الدولي».

وأكد كارني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء أستراليا أنثوني ألبانيز في كنابرا، أن السؤال عن مشاركة كندا «افتراضي» لكنه لا يمكن استبعاده قاطعاً. وأضاف: «سنقف الى جانب حلفائنا، وسندافع دائماً عن المواطنين الكنديين».

وأوضح أن موقفه من الضربات على إيران تَضمَّن «قدرًا من الأسف»، واعتبرها مثالاً صارخاً على تآكل النظام الدولي. كما شدد على أن حكومته لم تُخطر مسبقاً بالعملية ولا طُلب منها المشاركة فيها، في أول تعليق له منذ اندلاع القتال يوم السبت.

وقال كارني للصحافيين المرافقين له في أستراليا: «لم نُبلّغ مسبقاً، ولم يُطلب منا المشاركة». وأضاف: «من ظاهر الأمور، يبدو أن هذه الإجراءات لا تتسق مع القانون الدولي». وانتقد ما اعتبره تحركاً أميركياً وإسرائيلياً من دون إشراك الامم المتحدة أو التشاور مع الحلفاء، ومن بينهم كندا، مستنكراً كذلك استهداف المدنيين في إيران وداعياً «جميع الأطراف… إلى احترام قواعد الاشتباك الدولي».

ورفض تحديد ما إذا كانت الضربات قد خرقت القانون الدولي، قائلاً إن «تحديد ذلك شأن يستدعي حكماً من جهات أخرى».

من جهة أخرى، أفادت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند بأن جهوداً جارية لتقديم المساعدة لأكثر من 2000 مواطن كندي طلبوا مساعدة الحكومة لمغادرة منطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب. وأوضحت أن نحو نصف طلبات المساعدة وردت من المقيمين في الإمارات، في حين تقدمت أكثر من 230 حالة طلباً من قطر، وما لا يقل عن 160 من لبنان، وأكثر من 90 من إسرائيل، و74 من إيران.

يقرأ  ما هو هرم ماسلو للاحتياجات؟

وتم تكليف وزارة الخارجية الكندية بالتعاقد على رحلات استئجار (charter) من الإمارات في الأيام المقبلة، رهناً بموافقة حكومة الإمارات على استخدام مجالها الجوي. كما لفتت الوزيرة إلى أن حركة الطيران التجاري ما زالت غائبة إلى حد كبير في أرجاء المنطقة، مع إغلاق مراكز دولية كبرى في الخليج — بما في ذلك دبي، أزدحامها في الركاب الدوليين — في أكبر تعطّل لحركة السفر منذ جائحة كوفيد.

وكان من المقرّر أن تُقلع رحلات إعادة رعايا أُسجمت من قبل حكومات أجنبية، من بينها بريطانيا وفرنسا، يومي الأربعاء والخميس، بينما فتحت الإمارات ممرات جوية آمنة لإتاحة عودة بعض مواطنيها. ويتحرك يومياً، في الظروف العادية، آلاف الرحلات التجارية من وإلى المنطقة.

أضف تعليق