غارات إسرائيلية على بيروت وسط تهديدات لمسؤولين إيرانيين في لبنان

مدة الاستماع: ٤ دقائق

أفادت الأنباء الوطنية اللبنانية بأن ضربات إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية للعاصمة بيروت، وذلك بعدما انتهت المهلة التي منحتها إسرائيل للمسؤولين الإيرانيين لمغادرة لبنان، فيما تواصل إسرائيل قصف الجنوب وتعزيز وجود قواتها على الأرض عبر الحدود في جبهة متقلبة ضمن صراع إقليمي أوسع.

أفادت الوكالة بأن عدداً من الغارات استهدفت فجر الخميس مناطق الغبيري وحارة حريك جنوب بيروت. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وكانت قيادة الجيش الإسرائيلي قد أصدرت سابقاً أوامر بإخلاء قسري لتلك الضواحي، محذّرة من أنها على وشك ضرب أهداف قالت إنها مرتبطة بحزب الله. وأضاف الجيش أن من بين المستهدفات منشأة تُستخدم من قبل الوحدات الجوية لدى الحزب، من دون تقديم أدلة.

أعلنت إسرائيل يوم الأربعاء أن ممثلي إيران في لبنان لديهم 24 ساعة لمغادرة البلاد، وقد انقضت تلك المهلة منذ ذلك الحين.

وقالت هايدي بيت، مراسلة الجزيرة من بيروت، إن الإيرانيين يبدو أنهم يعتقدون أن هذا تهديد لسفارتهم، وإنهم هددوا أي سفارة إسرائيلية إذا ما تعرّضت بعثتهم إلى الضرب.

ووصف “هيومن رايتس ووتش” هذه التهديدات بأنها مقلقة للغاية، مشيراً إلى أن إظهار نية استهداف أشخاص غير مشاركين مباشرة في الأعمال القتالية يشير إلى احتمال ارتكاب جريمة حرب، لأن القانون الدولي يحظر استهداف المدنيين وغير المشاركين.

وأضافت بيت أن صوت إطلاق النار سُمِع طوال الليل في العاصمة، حيث قام سكان بإطلاق النار في الهواء تحذيراً من غارات إسرائيلية وشيكة. وأشارت إلى أن تحذيرات الإخلاء تأتي في منتصف الليل، وأن سكان المدينة ليسوا عادة ملتصقين بمنصة “إكس” في ساعات الفجر، فحين يدرك الناس محلياً وجود هذه التحذيرات يبدأون بإطلاق النار في الهواء عبر الضواحي الجنوبية لبيروت لتحذير الآخرين من أن الجيش الإسرائيلي قد أصدر تهديداً وشيكاً لمنازلهم وحياتهم.

يقرأ  التفكيرُ النقديُّ: نَمَطٌ ذِهْنِيٌّ

جنوب لبنان يتعرض للقصف وتثبيت للقوات الإسرائيلية على الأرض

في الجنوب اللبناني، أُبلغ عن غارات في منطقة الشهابية في مدينة صور. كما أفاد زملاؤنا في الجزيرة العربية بشن هجمات جوية إسرائيلية على مدينة النبطية، من دون تقارير فورية عن خسائر بشرية في تلك المواقع.

قال حزب الله يوم الأربعاء إن مقاتليه خاضوا مواجهات مسلحة مع قوات إسرائيلية متقدمة في بلدة الداهية في أقصى جنوب لبنان، وأنه نفّذ أيضاً هجمات جوية على شمال إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تواصلت فيه قوات إيرانية؟ لا، هذا خطأ. تأتي القوات الإسرائيلية بدفع قواتها أعمق داخل لبنان في هجوم بري شمال الحدود الإسرائيلية-اللبنانية، معلنةً نيتها خلق منطقة عازلة وصد حزب الله.

وأصدر الجيش الإسرائيلي الخميس تهديداً جديداً بإخلاء سكان جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى “الاستمرار في التهجير نحو شمال نهر الليطاني”. وأضاف: “أي شخص يتواجد بالقرب من عناصر أو منشآت حزب الله أو وسائل قتالية يعرض حياته للخطر. وأي منزل يُستخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله قد يكون عرضة للاستهداف.”

قال روري تشالاندز، مراسل الجزيرة من عمّان، إن “الخوف لدى اللبنانيين أن ما تقوم به القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان ليس مؤقتاً، وأنه قد يكون احتفاظاً طويل الأمد بالأراضي، أو أشبه بغزو.”

كما أُبلغ عن ضربة في شمال لبنان داخل مخيم البداوي للاجئين، قرب مدينة طرابلس، وهي منطقة بعيدة عن معظم الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان خلال الأيام الماضية. وقالت وزارة الصحة العامة اللبنانية إن الهجوم أودى بحياة شخصين على الأقل. وأفاد مصدر محلي في المخيم للجزيرة بأن مسؤولاً من حركة حماس قُتل في الهجوم، الذي بدا تصفية مستهدفة.

أسفرت الهجمات الإسرائيلية في لبنان منذ يوم الاثنين عن مقتل نحو ٧٥ شخصاً على الأقل، وإصابة أكثر من ٤٠٠ آخرين، ونزوح عشرات الآلاف.

يقرأ  تعيين مدير جديد يثير اضطراباً في متحف بلافر للفنون

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، قصفت القوات الإسرائيلية فندق “كومفورت” على الحدود بين الحازمية وبعبدا، وهما جزء من العاصمة الكبرى بيروت. كما أدت ضربة إسرائيلية في بعلبك قرب الحدود السورية إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل.

أضف تعليق