الجيش السوداني يستعيد بلدة برا ويؤمن مدينة الأبيض في شمال كردفان

مصدر مطلع للجزيرة: الجيش يعلن استعادة مدينة برا وتدمير عشرات الآليات المدرعة

نَقل مصدر عسكري رفيع للجزيرة أن القوات المسلحة السودانية الموالية للحكومة أعلنت استعادتها مدينة برا، وهي ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان غربي البلاد، عقب عملية عسكرية قالت إنها أطْلقت الميليشيات السريعة من المدينة وألحقَت بها خسائر بشرية ومادية جسيمة.

وأوضح المصدر أن القوات الجوية نفّذت غارات مكثفة في ساعات الصباح الأولى من يوم الخميس استهدفت مواقع تمركز قوات الدعم السريع داخل برا، مضيفاً أن الضربات أصابت آليات عسكرية وتجمعات للميليشيات، ما أدى إلى مقتل عدد منهم وتدمير آليات قتالية ثقيلة.

وتابع المصدر أن الغارات الجوية تلتها هجمة برية مباغتة شنتها قوات الجيش من مواقعها الواقعة شمال الأبيض، انطلاقاً من بلدة الدانكوج بالتحديد، ثم توغّلت القوات باتجاه مداخل المدينة الرئيسية وسيطرت عليها.

وأشار المصدر إلى أن القوات المهاجمة نجحت خلال العملية في تدمير 32 آلية قتالية تابعة لقوات الدعم السريع والاستيلاء على 10 آليات أخرى بحالة جيدة، بالإضافة إلى قتل عشرات المقاتلنين في اشتباكات مباشرة وهجمات بطائرات من دون طيار.

بعد طرد الدعم السريع من العاصمة الخرطوم في مارس، حوّلت الميليشيا حملتها إلى إقليم كردفان ومدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، التي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور الواسع إلى أن سقطت في أيدي الدعم السريع في أكتوبر الماضي.

وبعد استيلاء الدعم السريع على الفاشر ظهرت روايات تتهم الجماعة بارتكاب مجازر جماعية وعمليات اغتصاب واختطاف ونهب مُنظَّم، مما دفع المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في جرائم حرب مُزعومة تُنسب إلى الطرفين المتنازعين.

كما خلص تقرير أممي حديث إلى أن فظائع قوات الدعم السريع في الفاشر تحمل سمات تُشير إلى تطورات تُقارب جرائم الإبادة الجماعية.

يقرأ  رحيل شخصية معارضة بارزة في كينيا عن عمرٍ يناهز 80 عاماً

فيما يتركز اهتمام العالم حالياً على الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وارتداد ضربات طهران في أنحاء الشرق الأوسط، دخل الصراع المدني في السودان عامه الثالث تقريباً. وقد أدت الحرب إلى مقتل آلاف الأشخاص وتهجير ملايين، فيما تصف الأمم المتحدة الأزمة بأنها أكبر موجة نزوح وجوع على مستوى العالم.

ووفق أحدث بيانات برنامج الغذاء العالمي، يواجه ما لا يقل عن 21.2 مليون شخص — ما يعادل 41 بالمئة من السكان — مستويات حادة من نقص الغذاء، بينما أُجبر نحو 12 مليون شخص على ترك منازلهم بفعل الصراع.

نُشر في 6 مارس 2026.

أضف تعليق