حصيلة القتلى في هجمات إسرائيل على لبنان تتجاوز مئةٍ وعشرين قتيلاً؛ بيروت والجنوب والشرق تتعرض للقصف — أخبار حزب الله

حزب الله يدعو الإسرائيليين إلى إخلاء المناطق الحدودية بينما تواصل إسرائيل قصف لبنان

مدة الاستماع: 4 دقائق

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية هذا الأسبوع ارتفعت إلى ما لا يقل عن 123 قتيلاً و683 جريحًا، مع تصاعد موجة جديدة من الضربات التي استهدفت مناطق عدة، فيما حذّر حزب الله السكان الإسرائيليين من ضرورة مغادرة البلدات الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من الحدود الشمالية — في واحد من أعنف المحاور ضمن الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وأضافت الوزارة في بيان الخميس: «العدد جراء العدوان الإسرائيلي يوم الاثنين… ارتفع إلى 123 شهدا و683 جريحًا».

ونقلت وسائل الإعلام الحكومية اللبنانية في وقت مبكر من الجمعة عن وكالة الأنباء الوطنية (NNA) أن طائرات إسرائيلية شنت غارات على عدد من بلدات الجنوب، بينها صريفا، عيتا الشعب، تولين، صوانا، ومجدل سلم. كما استهدفت غارة أخرى بلدة دورس الشرقية عند الفجر.

وجاءت رسالة حزب الله المطالبة بالإخلاء بعد أقل من يوم من تهديد إسرائيل لسكان الضحاية الجنوبية لبيروت، ما دفع بأعداد هائلة من المدنيين إلى الخروج من نطاق الضاحية الجنوبية المكتظة، حيث يقطن نحو نصف مليون نسمة.

وأعلنت قوات الجيش الإسرائيلي أنها نفذت 26 موجة غارات في الضاحية، قائلة إنها استهدفت بنى تحتية يُستخدم بعضها من قبل حزب الله، بما في ذلك مقر المجلس التنفيذي للمجموعة ومستودع للطائرات المسيّرة.

وقال حزب الله إن «عدوان جيشكم على سيادة لبنان والمواطنين الآمنين وتدمير البنى المدنية وحملة التهجير التي يقوم بها لن تمر دون رد». ونسبت الجماعة إلى نفسها مسؤولية موجة هجمات استهدفت قوات برية إسرائيلية فَتَحت نيرانا في مناطق داخل الأراضي اللبنانية خلال الساعات الأولى من الجمعة.

يقرأ  وفاة جامع مقتنيات بارز في بوسطن إثر حادث دهس وفرار

وذكر بيان لحزب الله على قناة تيليغرام أن مقاتليه استهدفوا قوات إسرائيلية في مناطق عدة داخل الحدود اللبنانية، بينها مارون الراس وكفر كلا، كما استهدفوا معسكر يوآف في مرتفعات الجولان المحتلة وقاعدة بحرية في ميناء حيفا. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أنها لن تُخلي بلداتها الحدودية، وزادت من عدد قواتها في لبنان، زاعمة أن الإجراءات دفاعية لحماية مواطنيها المقيمين قرب الحدود. في المقابل، فرّ عشرات الآلاف من بيوتهم بعد تهديدات إسرائيلية، حيث وصفَت وكالة الأنباء الوطنية خروجًا جماعيًا من الضاحية بأنه ترك المنطقة «شبه خاوية».

وترك المئات من العوائل النازحة شواطئ بيروت ملجأً مؤقتًا، ينتظرون بحزن — كثيرون للمرة الثانية بعد نزوحهم خلال حرب 2024 بين إسرائيل وحزب الله.

«لسنا حيوانات»

أفادت المراسلة زينة خضر من بيروت بأن الأزمة الإنسانية تتسع بسرعة، ويمكن رؤية النازحين «على جانب الطرق في كل زاوية تقريبًا». وأضافت أن عدد المدارس لا يكفي لاستيعاب مئات الآلاف الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بعد التهديدات الإسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية أمس.

ونقلت عن النازحين قولهم: «لسنا حيوانات، نحن بشر، وأطفالنا يتجمدون». وذكرت أن الحكومة اللبنانية فتحت عدداً من الملاجئ وطلبت من الناس التوجه إلى الشمال، لكن كثيرين لا يملكون وسائل نقل، وأن الضاحية لا تَضم فقط لبنانيين، بل سوريين ولاجئين فلسطينيين أيضًا.

دخل لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية يوم الاثنين بعد أن أطلق حزب الله النار، ما أثار غارات إسرائيلية جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان. أعادت المواجهات إشعال القتال بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله المتحالفين مع إيران، بينما شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية متأخرة بين الخميس والجمعة على الضاحية ومناطق أخرى.

يقرأ  الاتحاد الأفريقي: الانتخابات في تنزانيا لم تَمتثل للمعايير الديمقراطيةأخبار الانتخابات

أضف تعليق