الرئيس الأمريكي يتكلّم من فلوريدا بعد اتصال مع بوتين: يتوقع «انتهاء الحرب قريبًا»
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من دورال بولاية فلوريدا أنه يتوقع أن الحرب على إيران ستنتهي «قريبًا جدًا»، واصفًا الأيام العشرة الماضية من الصِراع — التي لحقت دمارًا واسعًا بإيران — بأنها «تحرُّك قصير الأمد». جاء ذلك عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي قال بحسب ترامب إنه يرغب في «أن يكون مفيدًا» بشأن الصراع في الشرق الأوسط.
الهجمات والاهداف
قال ترامب إن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا نحو خمسة آلاف موقع منذ اندلاع العمليات في 28 فبراير، وذلك بعد اغتيال المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي. وأضاف أن الغارات طالت منشآت نووية ومناطق مدنية وبنى تحتية حيوية، من بينها مصافي نفط ومحطة تحلية مياه.
تجديد الولاء وظهور المرشد الجديد
في الداخل الإيراني، نظم المتشددون عرض ولاء للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنية — ابن المرشد السابق — الذي تأكّد تعيينه يوم الأحد، في وقت تستمر فيه الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران.
تهديدات بمواجهة أوسع وخطوط الملاحة
مع أن ترامب بدا متفائلًا بنهاية سريعة للقتال، توعّد بتوجيه ضربة أشد إن واصلت إيران عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، الذي تسبب تعطله في صعود حاد لأسعار النفط، حيث تجاوز برنت 119 دولا للبرميل. وقال الرئيس: «لن أسمح لنظام إرهابي أن يحتجز العالم رهينة أو يحاول إيقاف إمدادات النفط العالمية. وإذا فعلت إيران أي شيء من هذا القبيل فستتعرّض لضربة أقوى بكثير».
أمن الشحن والردود العسكرية
أفاد ترامب بأن الولايات المتحدة تعمل على إنهاء التهديدات في مضيق هرمز، وأنها ستقدم تأمينًا سياسيًا للخزانات العاملة في الخليج، وربما ترافقها للسير معها من أجل الحماية. كما أكد أن الضربات تستهدف مخزون إيران من الطائرات المسيرة والصواريخ، وأن واشنطن تعرف الآن جميع مواقع تصنيع الطائرات المسيرة وأنها تتعرض للقصف تباعًا، وأن قدرة إيران الصاروخية «تراجعت إلى نحو عشرة في المئة، وربما أقل».
«تحرُّك قصير الأمد» واستمرار العمليات
قبل ذلك، وصف ترامب الحرب بأنها «تحرّك قصير الأمد» خلال تجمع لحلفائه الجمهوريين في نادِه للغولف في دورال، لكنه شدّد على أن الهجوم سيستمر «حتى يُهزم العدو تمامًا وبشكل حاسم». قال إن التحرك جاء لـ«التخلّص من بعض الأشخاص»، وأن الولايات المتحدة حققت انتصارات بعدّة نواحٍ لكنها لم تُحقق ما يكفي بعد.
الاتصال الروسي وتباين المواقف
جاء خطاب ترامب بعد مكالمة مع بوتين تناولت الحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط؛ وقال ترامب إن بوتين عرض المساعدة في ملف الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أنه أبلغ بوتين بأن إنجاز الحرب في أوكرانيا سيكون أكثر فائدة لاستقرار المنطقة. بالمقابل، هنّأ بوتين مجتبى خامنية على تولي المنصب وأكد دعم موسكو لطهران.
ردود الأفعال والتصريحات المتفرقة
عبر ترامب عن خيبة أمله من اختيار المرشد الجديد، معتبراً أن ذلك «سيؤدي إلى المزيد من نفس المشاكل» في البلاد، لكنه اعتبر أنه «من غير المناسب» أن يعلق حول ما إذا كان المرشد مستهدفًا. من جهتها، صرّحت إسرائيل بأنها ستستهدف بأيّ شكل تصفّه باعتباره محاولة اغتيال لأي زعيم إيراني جديد يحل مكان آية الله خامنئي.
خلفية: السعي النووي وإعادة الحساب
استعاد ترامب رؤيته للحملة المشتركة مع إسرائيل التي هدفت — بحسب قوله — إلى «نزع القدرة الإيرانية المحتملة» على امتلاك سلاح نووي، مدعيًا أنه لولا تلك الضربات لكانت إيران قد امتلكت سلاحًا نوويًا واستخدمته قبل الآن، وربما كان ذلك سيؤدي إلى «إبادة إسرائيل على أقل تقدير».