استمع إلى هذا المقال | ٤ دقائق
قُتل شخص واحد في هجوم إيراني على البحرين، فيما اعترضت دولٌ إقليمية عدة، منها السعودية والكويت والإمارات، صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها إيران.
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية يوم الثلاثاء أن امرأة تبلغ من العمر 29 عاماً قُتلت وأصيب ثمانية أشخاص إثر ضرب مبنى سكني في العاصمة المنمامة.
وجاء الهجوم بعد أن أفادت وزارة الصحة البحرينية يوم الإثنين بأن شخصين، من بينهم عدة أطفال، جُرحوا في هجوم بطائرة مسيرة على جزيرة سترة جنوب المنامة. وقالت البحرين في وقت متأخر من مساء الاثنين إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 102 صاروخاً و173 طائرة مسيّرة أطلقت في ما وصفته بـ«العدوان الإيراني» على المملكة.
ووصفت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الهجوم بأنه «عدوان إيراني آثم».
وفي صباح الثلاثاء، دوت صفارات الإنذار الخاصة بالهجمات الصاروخية في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها دمرت طائرتين مسيّرتين فوق المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، بينما أفاد الحرس الوطني الكويتي بأنه أسقط ست طائرات مسيّرة كانت تستهدف المناطق الشمالية والجنوبية من البلاد.
تتزامن أحدث هجمات إيران على دول الخليج المجاورة مع تصريحات لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب أمام نواب جمهوريين في وقت متأخر من يوم الاثنين اعتبر فيها أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تكون «مغامرة قصيرة». لكن بعد ساعات هدد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه إذا حاولت إيران إغلاق مضيق هرمز فإن الولايات المتحدة ستصعّد الهجمات بشكلٍ كبير.
إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على قواعد إسرائيلية وأمريكية في منطقة الخليج، استهدفت إيران بنية تحتية للطاقة، ما أدّى، إلى جانب سيطرتها على مضيق هرمز، إلى قفزة حادة في أسعار النفط.
الهجمات «مُركّزة على البنية التحتية للطاقة»
خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تعرضت مواقع في قطر لهجمات أيضاً، بحسب مراسل الجزيرة من الدوحة، الذي قال إنه جرى اعتراض وتدمير 17 صاروخاً باليستياً وسبع طائرات مسيّرة. وأضاف أن التصعيد وعدم القدرة على نقل شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز اضطر قطر إلى إيقاف جزء من إنتاجها.
وأشار مراسلنا إلى أن هذه الهجمات تركز بصورة خاصة على مرافق ومنشآت الطاقة، موضحاً أن شركة بابكو البحرينية اضطرت لإعلان القوة القاهرة بعد موجات الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآتها الطاقوية. وقال إن ذلك يعني أن الشركة لا تستطيع الوفاء ببعض التزاماتها التعاقدية نتيجة هذه الاضطرابات.
وفي نفس الوقت، استهدفت أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة حقل الشيبة النفطي السعودي، وهو منشأة تُنتج نحو مليون برميل نفط يومياً، وتعرّضت لهجمات متكررة خلال الأيام القليلة الماضية، ما أثار تساؤلات جادة حول أمن الإمدادات النفطية القادمة من الخليج.
قفزت أسعار خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل يوم الإثنين قبل أن تتراجع قليلاً، لكنها بقيت عند نحو 90 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء، أي ما يقرب من 24 بالمئة أعلى مما كانت عليه عند اندلاع الحرب في 28 فبراير.
وأكدت إيران قيامها بمنع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز، الممر البحري بين الخليج وخليج عمان، والذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من نفط العالم.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، قال ترامب: «إذا قامت إيران بأي شيء يوقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فستُضرب من الولايات المتحدة الأمريكية عشرين مرة أقوى مما ضُربت حتى الآن.»
وردّاً على تصريحات ترامب، نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نايني قوله: «إيران هي التي ستقرر متى تنتهي الحرب.»