الاتحاد الأوروبي قد يسحب تمويل بينالي البندقية بسبب الجناح الروسي

قال الاتحاد الاوروبي إنه قد يقتطع تمويله من بينالي البندقية إذا مضى المعرض قُدماً في استضافة روسيا، مضيفاً بذلك مزيداً من الغضب المتصاعد بشأن خطط البلاد للعودة إلى أهم تظاهرة فنية في العالم منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022.

صرّحت هينا فيركّونن وغلين ميكالف، المفوَّضان لدى الاتحاد لشؤون التكنولوجيا والثقافة على التوالي، في بيان مشترك أن إقامة الجناح الروسي تتعارض مع موقف الاتحاد الأوروبي من الدولة التي لا يزال صراعها في أوكرانيا مستمراً. وأوضحا: «قرار مؤسسة بينالي البندقية هذا لا يتوافق مع الاستجابة الجماعية للاتحاد الأوروبي لعدوان روسيا الوحشي. فإذا أقدمت المؤسسة على قرارها بالسماح بمشاركة روسيا، فسندرس مزيداً من الإجراءات، بما في ذلك تعليق أو إنهاء منحة أوروبية جارية لمؤسسة البينالي».

وصف البيان حرب روسيا في أوكرانيا بأنها «غير قانونية» مؤكدين أن الثقافة تعزز وتحمي القيم الديمقراطية، وتشجع الحوار المفتوح والتنوّع وحرية التعبير، ويجب ألا تُستغل أبداً كمنصة للدعاية.

اتّصلت ARTnews بمؤسسة البينالي للتعليق، ولا تزال قيمة المساهمة المالية للاتحاد الأوروبي في بينالي البندقية غير واضحة. وردت البينالي على استفسارات الصحيفة ببيان الأسبوع الماضي مفاده أن المعرض يتيح لأي دولة معترف بها من قبل إيطاليا أن تنصب جناحها، وأن المعرض «يرفض أي شكل من أشكال الإقصاء أو الرقابة على الثقافة والفون».

تعد هذه المرة الأولى التي تشارك فيها روسيا في البينالي منذ 2019. ففي 2022 أُغلق الجناح بعدما قرر القيّم والفنانون إغلاق عرضهم، وفي 2024 تنازلت روسيا عن جناحها لصالح بوليفيا التي أقامت عرضاً منفصلاً هناك.

شهدت نسخة 2022 من البينالي عرضاً خاصاً مؤيداً لأوكرانيا في حدائق الجارديني، أحد المواقع الرئيسة للبينالي. وقالت المؤسسة آنذاك إن «هدف هذا المشروع هو منح صوت للفنانين والمجتمع الفني الأوكراني وللدول الأخرى المتضامنة مع شعب أوكرانيا في أعقاب الغزو الوحشي للحكومة الروسية، وخلق فضاء للنقاش والحوار ودعم الثقافة الأوكرانية».

يقرأ  تقرير: تخفيضات ترامب وعدم اليقين الاقتصادي تضرب المتاحف الأمريكية بشدة

حتى الآن لم تتبنَ البينالي موقفاً واضحاً من حرب روسيا في هذه الدورة، فقد أصبح نقاش حيادية المؤسسة مركزياً في موجة احتجاجات واسعة من قيّمين وفنانين ومؤسسات تطالب بإقصاء روسيا. وتضمن خطاب مفتوح حاز على أكثر من ستة آلاف توقيع نصاً يقول: «الادعاء بأن ‹الثقافة فوق السياسة› ليس قط محايداً. في حالة روسيا المعاصرة، أصبحت هذه الصيغة أداة سياسية تُستخدم لتبرير العدوان ودفع أجندات الدولة مع إخفائها خلف لغة التبادل الثقافي والحوار».

طالبت أوكرانيا وليتوانيا أيضاً البينالي بالتخلي عن مشاركة روسيا، التي تمنحها فرصة التنافس على إحدى جوائز البينالي الرئيسة، الأسد الذهبي لأفضل مشاركة وطنية. وأعرب مركز بينتشوك للفن، الذي يديره جامع الأعمال الأوكراني فيكتور بينتشوك ويتعاون بانتظام مع البينالي، عن «استيائه الشديد» من القرار، داعياً مؤسسة بينالي البندقية إلى اتخاذ موقف واضح ورفض مشاركة روسيا وإدانة الحرب العدوانية غير القانونية التي لا تزال تشنها ضد أوكرانيا.

أضف تعليق