اكثر من مئة صفحة تكشف تفاصيل تعيين بيتر ماندلسون مبعوثًا لبريطانيا لدى الولايات المتحدة
مدة الاستماع: 3 دقائق
نُشر في 11 مارس 2026
نشرت الحكومة البريطانية أكثر من مئة صفحة من الوثائق التي توضح مسار عملية ترشيح بيتر ماندلسون لمنصب السفير في واشنطن، وذلك رغم تحذيرات من مخاطر سمعة متوقعة بسبب روابطه الوثيقة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. ماندلسون، الذي عمل لفترات طويلة كعنصر فاعل في دوائر حزب العمال ومع قادة من أجيال متعددة، يخضع حاليًا لتحقيقات شرطة تتعلق باتهامات بتسريب وثائق حكومية لإبستين.
جاء نشر الوثائق بعد ضغوط من حزب المحافظين المعارض، وفي وقت سابق كشفت ملفات وزارة العدل الأميركية عن رسائل إلكترونية تشير إلى أن ماندلسون قد شارك إبستين مستندات سرية تتضمن خطط الحكومة بشأن التجارة، بما في ذلك خلال أزمة الأزمة المالية عام 2008.
ضمن الدفعة الجديدة من الملفات وثيقة معنونة «نصيحة لرئيس الوزراء، فحوص أُجريت في 4 ديسمبر 2024»، جاء فيها أن العلاقة بين ماندلسون وإبستين استمرت بين 2009 و2011، وبدأت حين كان لورد ماندلسون وزيرًا للأعمال واستمرت بعد نهاية حكومة العمال. كما أوردت الوثائق أن ماندلسون أقام في منزل إبستين أثناء قيامه بزيارة له عندما كان الأخير في السجن في يونيو 2009.
في ملخص لمحادثة استقصائية جرت بين المستشار القانوني العام لستارمر ومستشار الأمن القومي جوناثان پاول في سبتمبر، وصف پاول تعيين ماندلسون بأنه «باشرة متسرعة بشكل غريب» — وصف يظهر القلق من سرعة إتمام عملية الترشيح.
ظل ستارمر متمسكًا برأيه أن ماندلسون كذب بشأن مدى صداقته مع إبستين، وأقاله من منصب السفير في سبتمبر الماضي بعد ظهور تقارير عن عمق هذه العلاقة. ومع ذلك اعترف ستارمر بأنه كان على علم بأن ماندلسون احتفظ بعلاقة مع إبستين بعد إدانته عام 2008 في فلوريدا بجرائم جنسية، شملت استدراج قاصر.
أظهرت الوثائق أيضًا أن ماندلسون تلقى تعويض نهاية خدمة قدره 75 ألف جنيه إسترليني (حوالي 106 آلاف دولار) عند فصله من المنصب، على الرغم من أنه كان قد طلب مبلعًا تجاوز 500 ألف جنيه إسترليني (نحو 670 ألف دولار)، ما يعادل راتب أربع سنوات.
قال كبير سكرتارية ستارمر، دارين جونز، أمام البرلمان إن الحكومة «استخلصت الدروس» من هذا التعيين واتخذت خطوات لمعالجة مواطن الضعف في النظام. ومن المتوقع أن تُنشر مزيد من الوثائق في وقت لاحق.