أوكرانيا وحلفاء الاتحاد الأوروبي يدينون بشدة قرار الولايات المتحدة بتخفيف عقوبات النفط على روسيا

قال فولوديمير زيلينسكي إن القرار «لا يساعد السلام»، وذلك بينما تهتز أوروبا تحت وطأة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب على إيران.

هاجمت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتخفيف جزئي للعقوبات على روسيا، في خطوة اتخذت وسط موجة صعود حادة في أسواق الطاقة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

قال زيلينسكي أثناء مؤتمر صحفي في باريس إلى جانب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن هذا التخفيف قد «يعزز موقف روسيا» ويمنحها موارد مالية هامة؛ إذ قد يوفر لروسيا نحو عشرة مليارات دولار تُستَخدم في تمويل الحرب ضد أوكرانيا. وأضاف: «هذا بالتأكيد لا يساعد السلام».

أصدرت واشنطن يوم الخميس إعفاءً لمدة ثلاثين يوماً يسمح لعدد من الدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الخاضعة للعقوبات والمعلّقة حالياً في البحر، في محاولة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي هزتها الحرب.

أدت الأزمة إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الخليجي الحاسم الذي تمر عبره نحو خُمس نفط العالم، وعطلت إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط وأثرت على الملاخة البحرية.

وانتقد ماكرون وزعماء أوروبيون آخرون قرار الإدارة الأمريكية بتخفيف العقوبات، مشيرين إلى أنه رسالة خاطئة في ظل الاعتداء الروسي على أوكرانيا منذ فبراير 2022. قال أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، إن التحرك «مقلق للغاية لأنه يمس الأمن الأوروبي»، وأن زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا ضرورية لدفعها إلى قبول مفاوضات جادة تؤدي إلى سلام عادل ودائم.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن «تخفيف العقوبات الآن، لأي سبب كان، خطأ»، مضيفاً أن على أوروبا ألا تسمح لروسيا باستغلال الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا.

من جهتها أكدت باريس أن الإعفاء الأمريكي محدود ومؤقت، وحذرت موسكو من أن أوروبا ستحافظ على ضغوطها عليها. وقال ماكرون: «قد يعتقد الروس اليوم أن الحرب في إيران تمنحهم فسحة؛ لكنهم مخطئون».

يقرأ  آفاق مشاركة الموظفين: نحو مستقبلٍ أكثر ارتباطًا وتفاعلاً

أظهرت بيانات شركة تحليلات الطاقة «فوركستا» أن نحو 7.3 مليون برميل من النفط الروسي موجودة في مخزون عائم، بينما يبلغ حجم البراميل المتجهة في الناقلات حوالي 148.6 مليون برميل. وصرح الممثل الرئاسي الروسي كيريل دمترييف بأن الإعفاء الأمريكي سيؤثر على مئة مليون برميل من خام روسيا، ما يعادل تقريباً إنتاج يوم واحد عالمياً.

من جانب الكرملين قال المتحدث دميتري بيسكوف إن خطوة واشنطن تستهدف استقرار أسواق الطاقة العالمية، «وفي هذا الشأن تتقاطع مصالحنا»، بحسب تعبيره.

في سياق متصل، أعلنت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من الأسبوع أن دولها الأعضاء البالغ عددها اثنتين وثلاثين اتفقت بالإجماع على الإفراج عن أربعمئة مليون برميل من احتياطيات الطوارئ في محاولة لخفض الأسعار. وصرح المدير التنفيذي فاتح بيرول بأن هذه خطوة كبرى لتخفيف الآثار الفورية لاضطراب الأسواق، لكنه شدد على أن الأهم لعودة تدفقات النفط والغاز إلى وضعها الطبيعي هو استئناف العبور عبر مضيق هرمز.

أضف تعليق