مدغشقر تعيّن رئيس هيئة مكافحة الفساد رئيسًا للوزراء بعد أيام من حلّ التشكيلة الوزارية

الرئيس يعلن تعيين ماميتسيانا راجاوناريسون رئيسًا للوزراء بعد إقالة هيرينتسالاما راجاوناريفيلو

استمع إلى المقال | 3 دقائق

نُشر في 16 مارس 2026

انقر للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

مشاركة — أضف الجزيرة على جوجل

أعلن رئيس مدغشقر، ميشال راندريانيرينا، الذي انتزع السلطة في أكتوبر الماضي، تعيين رئيس جهاز مكافحة الفساد في البلاد رئيسًا للحكومة، بعد أقل من أسبوع على حلّ مجلس الوزراء.

قالت الرئاسه يوم الأحد إن ماميتسيانا راجاوناريسون، الضابط السابق الرفيع في الدرك وإداري مدني مخضرم، سيتولى رئاسة الحكومة الجديدة.

العميد راندريانيرينا، الذي تعهد بسلسلة إصلاحات منذ توليه السلطة، قال إن راجاوناريسون سيقود الحكومة «على طريقٍ نقي» ويعيد الأمل. وأضاف في حفل بقصر الرئاسة بُثّ على التلفزيون الرسمي: «الأمة المالاغاشية تحتاج إلى قرارات جريئة. نحن الآن في مفترق طريق».

وقال راندريانيرينا: «هذا البلد بحاجة إلى شخص نزيه، صاحب مبدأ، لا يساوم ولا يُشترى بالمال». وأضاف أن «النزاهة» هي ما يتوقعه من راجاوناريسون في منصب رئاسة الوزراء.

وجاء التعيين بعد أن أعفى راندريانيرينا رئيس الوزراء هيرينتسالاما راجاوناريفيلو وكل الوزراء الآخرين يوم الاثنين الماضي، من دون تقديم تفسير واضح للقرار. وكان راجاوناريفيلو، القادم من القطاع الخاص، قد عُيّن في أكتوبر بعد استيلاء راندريانيرينا على السلطة خلال احتجاجات أجبرت الرئيس السابق أندريه راجويلينا على الفرار.

قاد راجاوناريسون منذ 2021 وحدة الاستخبارات المالية (ساميفين)، المكلفة بمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ويُنتظر أن يعلن عن تشكيلته الوزارية الجديدة في القريب العاجل.

في سبتمبر الماضي تزايدت الاحتجاجات بسبب نقص المياه والكهرباء في الجزيرة المطلة على المحيط الهندي لتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة فشلت الحكومة في احتوائها، كما أسفرت حملة القمع عن سقوط ضحايا.

يقرأ  هل تتصاعد ظاهرة معاداة النساء بين الصبيان في المدارس؟ — التعليم

وعندما تمردت وحدة عسكرية موالية لراندريانيرينا وانضمت إلى المتظاهرين من حركة «جيل زد»، فر الرئيس السابق راجويلينا بمساعدة من فرنسا.

ونفى العميد اتهامات الانقلاب، مؤكّدًا أن المجلس الدستوري «نقل السلطة» إليه. وقطع وعدًا بانتقال سياسي مدته عامان، حدده في خارطة طريق نُشرت في نهاية فبراير.

منذ توليه السلطة يقود راندريانيرينا ما يسميه «إعادة التأسيس»، مسوّغًا جدول أعمال يُجسّد إعادة ضبط تهدف إلى استعادة سلطة الدولة ومكافحة الفساد وإعادة بناء الثقة العامة. وتتضمن خطة الانتقال مشاورات وطنية واسعة طوال 2026، وصياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات رئاسية مقررة في أواخر 2027.

قال محللون وأعضاء من حركة «جيل زد» التي قادت احتجاجات العام الماضي إن إقالة راجاوناريفيلو جاءت مفاجِئة، رغم أن بعضهم يرى أن هناك عوامل أعمق وراء القرار.

وقالت المحللة والباحثة في جامعة ريدينغ، فيلومانهينا رازاكاماهارافو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا أعتقد أن هذا القرار اتُخذ بعفوية أو حصراً تحت ضغوط مجموعة معيّنة»، مضيفة إن الدعوات للإصلاح الجذري والحملات الإلكترونية شكّلتا المناخ السياسي.

أضف تعليق