خريطة تكشف تطور الهجمات على مدى ستة عشر يوماً في الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

ملخص عام
الولايات المتحدة وإسرائيل واصلتا شنّ هجمات بينما تدخل المواجهة مع إيران يومها السابع عشر. ردّت إيران بإطلاق موجات صاروخية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وبسلسلة ضربات استهدفت دولاً مجاورة في الخليج، فيما امتدّ النزاع ليشمل أكثر من عشر دول، وأغلق مضيق هرمز — الشريان النفطي العالمي — وتسبّب بمقتل أكثر من ٢٣٠٠ شخص في المنطقة.

أين وقعت الهجمات؟
رصدت منظمة بيانات مواقع وحدوث النزاعات (ACLED) ما يقرب من ألفي حدث منفصل في ما لا يقل عن ٢٩ من محافظات إيران الـ٣١، مع تعرض طهران لأشد عمليات القصف. كل حادث قد يشمل هجمات متعددة بأنواعٍ متنوّعة من الأسلحة، بين غارات جوية وطائرات مسيّرة، وقذائف ومدفعية، وهجمات صاروخية، وعبوات ناسفة/IEDs، فضلاً عن حالات “استخدام أسلحة مُعطّلة” التي تقيس عمليّات الاعتراض.

ما الذي استُهدف؟
تركزت ضربات أميركا وإسرائيل على بنى إيران الصاروخية ومواقع نووية وعسكرية. كما استُهدفت منشآت الطاقة، بما في ذلك مرافق تخزين النفط في طهران ومواقع على جزيرة خارك، الميناء الحيوي لصادرات النفط الإيرانية. وأفادت منظمة الصحة العالمية بتضرّر عشرات المنشآت الصحية — على الأقل ١٨ مستشفى ومرافق صحية —، وسُجّل تدمير مدارس ومناطق سكنية. أفظع حادثة كانت في مدينة ميناب جنوبي شرق إيران، حيث أدّت ضربة على مدرسة ابتدائية للبنات إلى مقتل أكثر من ١٧٠ شخصاً، معظمهم تلميذات.

من جانبها، استهدفت إيران مواقع داخل إسرائيل إضافة إلى مصافي نفط وقواعد عسكرية أميركية ومطارات وسفن تجارية عبر ست دول خليجية وما وراءها. وأعلنت طهران أن جميع المؤسسات المالية الأميركية وبعض شركات التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات العاملة في الشرق الأوسط تُعدّ أهدافاً مبرّرة.

كما شنت إسرائيل هجمات على جنوب لبنان والأحياء الجنوبية للعاصمة بيروت، وعمّدت قواتها إلى إصدار إخطارات إخلاء قسري أدّت إلى تهجير ما يقرب من مليون شخص من منازلهم. وفي الوقت نفسه تواصل إسرائيل قصفَ قطاع غزة يومياً، وأغلقت جميع المعابر إلى القطاع، وعلّقت دخول المساعدات، مخالفةً اتفاق الهدنة الموقّع في ١٠ أكتوبر.

يقرأ  زيلينسكي يؤكد فشل تقدم الجيش الروسي نحو سومي

ما الأسلحة المستخدمة؟
استعملت الولايات المتحدة وإسرائيل مجموعة واسعة من الأسلحة المتقدمة المنطلقة جواً وبحراً. اعتمدت الولايات المتحدة أساساً على أسلحة طويلة المدى لاستهداف وسط وجنوب إيران، بينما ركّزت إسرائيل ضرباتها على شمال إيران مستخدمة بشكل أساسي طائرات مقاتلة متقدمة مُصنعة في الولايات المتحدة. وأفادت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بأنها وظّفت أكثر من عشرين منظومة أسلحة مختلفة عبر القطاعات الجوية والبحرية والبرّية وأنظمة الدفاع الصاروخي.

من الأسلحة التي استُخدمت: صواريخ كروز من طراز توموهوك أطلقت من مدمّرات بحرية في بحر العرب، وظهور صاروخ Precision Strike Missile (PrSM) للمرة الأولى، ونظام الهجوم القتالي غير المأهول منخفض التكلفة LUCAS المصمم على غرار طائرة شاهد الإيرانية، إلى جانب طائرات دون طيار MQ-9 Reaper ومقاتلات F/A-18 وF-35.

على صعيد الدفاع الجوي، نشر الأميركيون منظومات باتريوت لاعتراض صواريخ باليستية على انخفاضات منخفضة ومنظومة THAAD لاعتراضها على ارتفاعات أعلى. أما إسرائيل فتعتمد على القبة الحديدية ومنظومة ديفيد سلينغ لاعتراض الصواريخ الطوال والطوربيدات الجوالة.

إيران من جهتها تستخدم مزيجاً من الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات هجومية من نوعٍ واحدٍ تُستخدم لمهام انتحارية. كثرة الطائرات المسيّرة من طراز شاهد، المنتجة بكميات كبيرة ورخيصة نسبياً، زادت من صعوبة كشفها على الرادارات لتمكّنها من الطيران على ارتفاعات منخفضة. ومن صواريخ إيران ذات المدى المتوسط صاروخ شهاب-٣، القادر على قطع أكثر من ١٩٠٠ كيلومتر، واستُخدم ضد إسرائيل وضد بنى تحتية للطاقة في دول الخليج.

أضف تعليق