قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إن بلاده «لا تحتاج إلى أي مساعدة» لإعادة فتح مضيق هورمز، رغم دعوته لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة خلال ما وصفته إدارة الولايات المتحدة بـ«الحرب مع إيران».
وخلال لقائه في المكتب البيضاوي مع رئيس وزراء أيرلندا مايكل مارتن، قال ترامب للصحفيين: «لا نحتاج إلى الكثير من المساعدة، ولا نحتاج إلى أي مساعدة» بشأن مضيق هورمز.
قصص موصى بها
ثم انتقد عدداً من الأطراف التي رفضت الانضمام إلى مثل هذا التحالف، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وحلف الناتوو.
«على الرغم من أننا ساعدناهم كثيراً — لدينا آلاف الجنود في بلدان مختلفة في جميع أنحاء العالم — فهم لا يريدون مساعدتنا، وهذا أمر مدهش»، قال ترامب.
«لا نحتاج مساعدة. هذه الحرب كانت تُقاد طويلاً من وجهة نظري، تقريباً منذ اليوم الأول».
وجاءت تصريحات ترامب يوم الثلاثاء بعد أن طرح نهاية الأسبوع فكرة أن تنضم دول لها مصلحة في مضيق هورمز إلى تحالف بحري يضمن مرور السفن بحرية تامة.
المضيق ممر مائي ضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية تمر عبره نسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة من نفط العالم.
الإعلان عن التحالف
أعلن ترامب يوم الاثنين أن «عدداً كبيراً من الدول» وافق على الانضمام إلى التحالف، وأخبر الصحفيين أنهم «في الطريق». وأضاف أنه قد يستغرق ذلك بعض الوقت لأن بعض الدول «عليها عبور محيط».
وعندما سئل عمّا إذا كان من المقرر الإعلان عن أعضاء التحالف قريباً، أشار ترامب إلى «دعم كبير» من دول في الشرق الأوسط.
لم يتضح فوراً ما إذا كان يشير إلى التواجد العسكري الأمريكي القائم مسبقاً في بعض الدول التي ذكرها. وبينما شاركت عدة دول خليجية في جهود دبلوماسية للحفاظ على افتتاح المضيق، لم تعلن أي منها علناً انضمامها إلى التحالف.
«قطر كانت رائعة. الإمارات كانت رائعة للغاية. السعودية كانت ممتازة. البحرين كانت جيدة جداً»، قال ترامب.
«وبالطبع، إسرائيل كانت شريكنا. كانت إسرائيل قوية جداً إلى جانبنا»، أضاف.
لم يحدد الرئيس الأميركي جدولاً زمنياً جديداً للحرب، لكنه توقع أن تستغرق إعادة بناء إيران نحو عشر سنوات.
«لكننا لسنا مستعدّين للرحيل بعد، وسنغادر في المستقبل القريب»، قال للصحفيين.
«اختبار عظيم»
في وقت سابق من الثلاثاء، انضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قادة أوروبيين في رفض دعوة ترامب.
«نحن لسنا طرفاً في النزاع، ولهذا لن تشارك فرنسا أبداً في عمليات لفتح أو تحرير مضيق هورمز في السياق الحالي»، قال ماكرون.
وجاء ذلك رغم أن ترامب عبّر عن تفاؤل يوم الاثنين بدعم فرنسي. وعندما سُئل عن موقف ماكرون يوم الثلاثاء، أشار ترامب إلى أن الرئيس الفرنسي يقترب من نهاية ولايته في مايو من العام المقبل.
وأعرب ترامب أيضاً عن «خيبة أمل» لأن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلل من احتمالية انضمام بلاده إلى مثل هذا التحالف.
وأدلت ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وكوريا الجنوبية أيضاً بتصريحات إما رفضت الانضمام أو قالت إن الانضمام يتطلب مراجعة إضافية.
لكن ترامب وجه أشد انتقاداته إلى حلف الناتو، الذي ظلّ منتقداً له. أشار إلى مساهمات الولايات المتحدة المالية للحلف، وإلى دعمها لأوكرانيا في وجه العدوان الروسي.
«أعتقد أن الناتو يرتكب خطأً غبياً جداً»، قال.
«وقلت منذ زمن طويل، كما تعلمون، أتساءل إن كان الناتو سيكون موجوداً من أجلنا أم لا. لذا كان هذا اختباراً عظيماً، لأننا لا نحتاج إليهم، لكن كان ينبغي عليهم أن يكونوا هناك.»