كيف خسرت السنغال لقب كأس أمم إفريقيا لصالح المغرب؟ ماذا ينتظرها الآن؟ كل ما يجب معرفته

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) اتخذ القارار الاستثنائي يوم الأربعاء بنزع لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من منتخب السنغال ومنحه للنهائي المهزوم، المغرب.

ملخص الحادثة
في 18 يناير، وتأخر نهائي البطولة في الرباط أربع عشرة دقيقة بعد أن غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجًا على قرارات تحكيمية. أعقبت ذلك مراجعة للحادثة قررت خلالها الهيئات الانضباطية تغيير نتائج المباراة بصورة درامية.

الوقائع الأساسية
– منح الحكم الكونغولي جان-جاك نضالا ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد مراجعة تقنية الفيديو لاحتكاك بين براهيم دياز وإل حجي مالك ديوف. قبل ذلك بدقيقتين اعترض السنغاليون على احتساب هدف لإبراهيم سار ألغي لاعتبار ارتكاب خطأ.
– دخل لاعبو الطاقم الفني السنغالي واللاعبون أرضية الملعب وغادروها قبل تنفيذ الجزاء، إذ اعتقد كثيرون أن المباراة انتهت عندها. عاد الفريق السنغالي فعلاً ليستأنف اللعب ثم ضاعت ركلة الجزاء ودخلت المباراة الوقت الإضافي الذي حسمه بابي غيّي بهدفٍ قاتل لصالح السنغال — وفق النتيجة اللحظية التي انتهت 1-0 بعد الأشواط الإضافية.
– تلا ذلك اقتحام جماعة من المشجعين للملعب واعتقال 18 منهم محكومين بأحكام سجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة وغرامات تصل إلى 5,000 درهم مغربي. أثارت هذه الأحكام استنكار الحكومة السنغالية واتحادها الكروي.

الإجراءات الأولى والعقوبات
على هامش إجراءات تأديبية أصدرتها كاف أواخر يناير، فُرضت غرامات تتجاوز مليون دولار وحُظِر مدرب السنغال ولاعبون من كلا المنتخبين عن المسابقات الأفريقية، لكنها لم تطبق على نهائيات كأس العالم 2026 التي تأهلت لها السنغال والمغرب.

لماذا غيرت كاف موقفها؟
بعد استئناف تقدمت به الجهات المغربية، قضت لجنة الاستئناف في كاف بأن السنغال “خسرت بالمشي في الملعب” لمغادرة أرضية اللعب بدون إذن الحكم، واستندت في حكمها إلى المادة 82 من لائحة البطولة التي تُعطي الحق في اعتبار أي فريق منسحب من المباراة خاسرًا ومقصيًا من المنافسة. وبهذا أُعيد تسجيل نتيجة المباراة رسمياً 3-0 لمصلحة المغرب، ومنحهم اللقب الأفريقي الأول منذ 1976.

يقرأ  الهنديات المكفوفات في الكريكيت يسعين لصنع التاريخ في أول كأس عالم تي٢٠

ردود الفعل وما ينتظر الفريقين
– اتحاد كرة القدم السنغالي وصف القرار بأنه “جائر وغير مسبوق وغير مقبول” وسيطعن عليه أمام محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، إذ من المتوقع أن تستغرق الإجراءات عامًا أو أكثر قبل صدور حكم نهائي.
– قال أمين عام اتحاد السنغال إنهم لن يتراجعوا وإن القانون في صفهم، ووصف القرار بأنه “عار على إفريقيا”.
– بعض اللاعبين السابقين والمحللين أعربوا عن دهشتهم واستيائهم من توقيت وتداعيات القرار على صورة اللعبة في القارة.

المآلات القانونية والرياضية
من المرجح ألا تُنهي هذه الخطوة النزاع، إذ ستتبعها مراحل استئناف قضائية وربما طعون أمام محاكم دولية للرياضة. إن أُقرّت العقوبة نهائيًا فإن المغرب سيذهب إلى كأس العالم 2026 حاملًا لقب القارة؛ وإن تم إلغاء القرار فسوف تستعاد مكانة السنغال كأبطال 2025.

ملاحظة بشأن الجهاز الفني المغربي
غادر ولِيد رِغْراوي منصبه قبل أسبوعين من الآن بعد انتقادات علنية لعدم نيل اللقب، مع ترجيحات بإمكانية عودته في حال تطورات مفاجئة قبل انطلاق كأس العالم.

الخلاصة
الأزمة لا تزال مفتوحة قانونيًا وسياسيًا وشعبيًا، وما بين مسارات الطعون والإدانات الرسمية، تبقى بطاقات البطولة وشعاراتها عالقة في متاهة قانونية ربما تطول أكثر من موسم واحد، بينما ينتظر الجمهور الأفريقي والعالمي كلمة الفصل من محاكم الرياضة الدولية.

أضف تعليق