أسعار النفط تواصل الهبوط مع تصاعد آمال السلام وإعادة فتح مضيق هرمز — أخبار النفط والغاز

هبوط خام برنت إلى أدنى مستوى منذ أوائل مارس قبل توقيع إطار اتفاق لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

نُشر في 17 يونيو 2026

تستمر أسعار النفط في الانخفاض مع تصاعد التوقعات بعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية قبيل توقيع إطار اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

تراجعت عقود برنت الآجلة المقرّر تسليمها في أغسطس بحوالي 1 في المئة يوم الأربعاء، مواصلة بذلك هبوطًا بلغ نحو 5 في المئة في كل من اليومين السابقين.

وسجل المؤشر الدولي 78.22 دولارًا للبرميل عند الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، وهو أدنى مستوى له منذ 3 مارس، أي بعد ثلاثة أيام فقط من اندلاع النزاع.

بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 50 في المئة خلال الأزمة، بات سعر الخام في ظهر الأربعاء بمنطقة آسيا أعلى بنحو 7 في المئة فقط مقارنة بما كان عليه قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما ضد إيران في 28 فبراير.

قالت فاندانـا هاري، مؤسسة شركة التحليلات النفطية في سنغافورة Vanda Insights، إن إعلان مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران جلب ارتياحًا للأسواق، لكنها حذّرت من أن «أصعب مرحلة — تنفيذ التعهدات والوعود — لا تزال أمامنا».

وأضافت هاري لقناة الجزيرة: «انحدار الخام مدفوع بالكامل بعوامل معنوية. السوق يسبق عملية إعادة فتح مضيق هورموز المتوقعة ويُسعر السيناريو الأفضل للتطبيع، ما يعني أن العوائق المحتملة من لوجستيات إلى تجدد التوترات الجيوسياسية لا تُؤخذ بعين الاعتبار بما يكفي».

وبينما تظل كثير من تفاصيل مذكرة التفاهم المقرَّر توقيعها يوم الجمعة غير واضحة، تتوقع المصادر أن تُنهِي إيران الإغلاق شبه الشامل لمضيق هورموز مقابل رفع الولايات المتحدة لحصارها على الموانئ الإيرانية، إلى جانب تنازلات أخرى.

يقرأ  وفاة روبرت مولر، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأسبق، عن عمر يناهز 81 عاماًأخبار السياسة

وسيُشكّل الفتح الكامل للمضيق خطوة كبرى نحو استعادة الثقة في سلاسل إمداد الطاقة بعد نحو أربعة أشهر من الاضطراب الناجم عن الحرب.

تقلّصت حركة الملاحة البحرية في المضيق، الذي يفصل بين إيران وسلطنة عُمان، إلى حدها الأدنى جراء تهديدات بصواريخ وطائرات مسيّرة وألغام إيرانية، ما خفّض الإمدادات النفطية العالمية بنحو 14 ملاييين برميلاً يوميًا حسب التقديرات.

حتى في حال انتهاء الحرب، يُتوقع أن تستغرق تدفقات الطاقة العالمية شهورًا للتعافي الكامل.

ويُقدّر أن أكثر من 500 سفينة تنتظر الخروج من الخليج عبر المضيق، وإجراءات التأكد من خلو الممرّ من الألغام البحرية ستستغرق على الأرجح أسابيع على الأقل.

قال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل، إن حفل التوقيع المقرّر في جنيف بسويسرا سيكون «على أبعد تقدير بداية» عملية تطبيع.

وأضاف كوتون في بيان يوم الإثنين: «تراكم السفن العالقة والحاجة إلى تغييرات طواقم والراحة تعني أن العودة الواقعية إلى أنماط الشحن الطبيعية تبعد أسابيع، إن لم تكن شهورًا».