ستيف روزنبرغ في مطعم موسكو الذي شهد تفجيراً أوقع ثلاثة قتلى

في ساحة كودرينسكايا، رُفع الطوق الأمني قرب مطعم “بالزي روسي” الإيطالي، وغادر المحققون المكان. ليلة السبت كان المطعم محاطاً بشرطة مسلّحة بأسلحة ثقيلة، وكانت سيارات إسعاف ومركبات طوارئ متوقفة في الخارج.

بجانب التّراس الصيفي للمطعم، لاحظت آثار ما حدث هنا: نافذة محطّمة، وجدران مليئة بالحفر. لقد انفجرت قنبلة بعواقب مميتة. تقارير الإعلام الروسي الرسمي تقول إن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا و21 أُصيبوا.

لجنة مكافحة الإرهاب الوطنية في روسيا تعتقد أن امرأة كانت تحمل عبوة ناسفة بدائية، وحاولت الدخول إلى المطعم. وسائل إعلام روسية أشارت إلى أنها ربما كانت موظّفة توصيل تحاول تسليم طرد إلى أحد الضيوف في مناسبة خاصة، وقد لا تكون على علم بالمحتوى الحقيقي للطرد. حارس أمن منعها من الدخول، وبعد لحظات انفجرت العبوة.

منذ الهجوم، هناك تقارير غير مؤكدة تقول إن قائداً عسكرياً روسياً كبيراً كان في المطعم تلك الليلة. لكن لا يوجد حتى الآن تأكيد رسمي بشأن قائمة الضيوف، أو من الذي كان يحضر العشاء الخاص.

الكرملين لم يعلّق بعد. لكن في بيان نُشر يوم الأحد، اتهمت السفارة الروسية في إيطاليا أوكرانيا بالهجوم على المطعم، دون أن تشير إلى أن الجيش الروسي كان الهدف المحتمل. وجاء في البيان: “من الواضح أن إرهابيي كييف، عندما خططوا لهجوم إرهابي على أحد أفضل المطاعم الإيطالية في موسكو، أرادوا تخويف الإيطاليين العاملين في روسيا”.

معظم الناس الذين تحدثت إليهم في ساحة كودرينسكايا لا يشكّون في وجود صلة مباشرة بين انفجار المطعم والحرب في أوكرانيا. ففي العامين الماضيين، وقعت عدة تفجيرات استهدفت مسؤولين عسكريين روس كباراً، وموسكو اتهمت كييف بالمسؤولية عنها.

تقول ليودميلا: “التفجيرات والموت تخيفني. من المحتمل أن يكون الأمر مرتبطاً بالحرب الجارية”. ثم تحدثت إلى غالينا، فقالت بغضب بسبب دعم بريطانيا لأوكرانيا: “هذا عمل بريطانيا، هذا عملكم أنتم”. وهنا أصبح الحديث شخصياً، وأضافت: “رأيتك تطرح أسئلة وقحة على رئيسنا، هذا يجعلني أرغب في أن آتي وألكمك”.

يقرأ  زيلينسكي: هجوم روسي في شرق أوكرانيا يودي بحياة 20 شخصًا على الأقل

ألكسندرا كانت تمشي مع كلبها قرب المطعم عندما انفجرت القنبلة. قالت: “سمعت دويًّا قوياً، وأدركت فوراً أنه انفجار. أسكن هنا في المبنى، إنه أمر مريع”.

انفجار في مطعم هو خبر كبير. لكن خلال عطلة نهاية الأسبوع، حظي بتغطية محدودة جداً على التلفزيون الروسي. نشرة أخبار صباح الأحد على قناة “روسيا-1” تناولت الضربات الروسية على أوكرانيا، واحتفالات يوم المظليين الروس، وعيد عمال السكك الحديدية، وآخر التطورات بشأن دونالد ترامب وإيران. ولم تذكر شيئاً عن الانفجار في مطعم موسكو.

قد يعكس ذلك رغبة السلطات الروسية في تجنّب إثارة الذعر بين الناس. لكن بالنسبة لألكسندرا، ربما يكون قد فات الأوان. تقول: “لا أستطيع تجاوز هذا، لا أستطيع. لأنه حدث أمامي مباشرة. كان مريعاً. ولا أعرف كيف سأتجاوز ما حدث”.

أضف تعليق