هبوط حاد لأسواق الأسهم الآسيوية بعد هجمات على منشآت طاقة في قطر وإيران — تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

هبوط حاد للأسواق مع تكثف الهجمات الإسرائيلية والإيرانية على بنى الطاقة الحيوية، مما يزيد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة

نشر في 19 مارس 2026

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بشكل حاد بعد هجمات استهدفت منشآت الغاز الطبيعي في قطر وإيران والإمارات العربية المتحدة، ما أثار اضطراباً جديداً في إمدادات الطاقة على المستوى العالمي.

المؤشّران الياباني نيكي 225 والكوري KOSPI هبطا بنحو 3 في المئة في تداولات صباح الخميس، في ظل توتر الأسواق التي كانت تعاني بالفعل من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز واستمرار عرقلة صادرات النفط والغاز من منطقة الخلج.

عقود خام برنت الآجلة، المعيار العالمي لأسعار النفط، ارتفعت أكثر من 4 في المئة لتتجاوز 112 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى في أكثر من أسبوع.

تعتمد اليابان وكوريا الجنوبية، ثالث وخامس أكبر اقتصادين في آسيا على التوالي، على واردات الوقود الأحفوري لتلبية ما بين 80 و90 في المئة من احتياجاتهما من الطاقة. وفي 2024، كانتا أيضاً ثاني وثالث أكبر مستوردين للغاز الطبيعي المسال، بكمية بلغت 68 مليون طن و47 مليون طن على التوالي، وفقاً للرابطة الدولية للغاز. وسجّلت قطر إمدادات بحجم 77.2 مليون طن ذلك العام، ما يجعلها ثالث أكبر مُصدر للغاز المسال في العالم بعد الولايات المتحدة وأستراليا، حسب بيانات القطاع.

الخسائر في أسواق آسيا تلاّت تراجعات ملحوظة في الأسواق الأمريكية خلال الليل، مع تصاعد مخاوف التضخم في أكبر اقتصاد عالمي. مؤشر S&P 500 تراجع بنحو 1.4 في المئة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنحو 1.5 في المئة.

جيسون فير، رئيس قسم استخبارات الأعمال في شركة Poten & Partners عالمياً، وصف الهجمات على منشآت الطاقة بأنها «تصعيد كبير» في النزاع الإقليمي. وقال فير للجزيرة إن «تعطيل حركة المرور عبر مضيق هرمز كان له أثر بالغ على أسواق الطاقة بالتأكيد. لكن الأضرار في المنشآت حتى الآن كانت طفيفة نسبياً. أما الأضرار التي تلحق بمنشآت إنتاج ومعالجة النفط والغاز فقد تستغرق وقتاً طويلاً لإصلاحها، مما يضمن استمرار اضطراب الإمدادات في المستقبل حتى لو توقفت عمليات القتال».

يقرأ  أنجلو أميركان وتيك ريسورسزتندمجان في ثاني أكبر صفقة تعدين على الإطلاق

قطر أعلنت يوم الأربعاء أن منشأتها الرئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال في مدينة راس لفّان الصناعية — أكبر مصنع من نوعه في العالم — تضررت بشكل كبير عقب هجمات صاروخية إيرانية. وذكرت شركة قطر للطاقة في بيان لاحق أن عدة منشآت أخرى للغاز المسال تعرّضت أيضاً لهجمات «أدت إلى حرائق كبيرة وأضرار واسعة النطاق».

في منشور عبر منصة Truth Social مساء الأربعاء، حذّر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إيران من أي هجمات إضافية على قطر، مهدداً بأنه سيُفجّر «بشكل هائل» حقل جنوب بارس للغاز بأكمله إذا ما ضربت طهران منشآت الطاقة القطرية مرة أخرى.

الإمارات أعلنت تعليق عمل منشأة حبشان للغاز وحقل باب النفطي بسبب سقوط شظايا بعد أن اعترضت قواتها هجمات صاروخية إيرانية. وفي السعودية، أعلنت القوات اعتراض محاولة هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة غاز في المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى اعتراض هجمات صاروخية على العاصمة الرياض.

جاءت هجمات إيران في الخليج بعد تعهد طهران بالرد على ضربات إسرائيل لحقل جنوب بارس للغاز، الأكبر في العالم. الهجمات على البُنى التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط ضاعفت الضغوط على الأسعار، مع انهيار الحركة البحرية عبر مضيق هرمز بسبب خطر الهجمات الإيرانية.

منذ اندلاع الحرب قبل نحو 20 يوماً، تعبر مضيق هرمز يومياً قلة من السفن — معظمها ترفع أعلام الهند وباكستان والصين — وسط توقف شبه كامل لحركة المرور البحرية.

أسعار النفط ارتفعت أكثر من 50 في المئة نتيجة هذا النزاع الذي بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

أضف تعليق